فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 498

أولياء الله لا يَرْضَوْنَ هذه المُنكَرات:

وأولياء الله هم ـ بنصِّ كتاب الله ـ الذين آمنوا وكانوا يتَّقون، كانوا في حياتهم لله عبادًا مُخلصين، لم يتجهوا بقلوبهم إلى غير الله، ولم يقفوا ببابِ أحدٍ سواه، ولم يرفعوا أكُفَّ الضراعة إلا إليه، وأنهم كانوا يدعون الناس إلى هدى الله وشرعه، وهم يُحبون من الناس أن يَسلكوا سبيلهم، يَعبدون الله كما عبدوا، ويتقربون إليه بما تقربوا، فإذا ما سلكنا في زيارتهم ما سلكوا في زيارة أسلافهم طابتْ نفوسهم، واطمأنت أرواحهم، وإذا ما انحرفنا عن طريقهم ـ فوجَّهنا وُجوهنا في عبادة الله إليهم، واتَّخَذْنَا قبورهم مطافًا كالبيت الحرام، ومُستلمًا كالحجر الأسود، ومُصلَّى كمقام إبراهيم، وخاطبناهم بالدعاء والرجاء ـ فقد جافَيْنَا طريقهم وجفَوْناهم، وصِرْنَا إلى ما يُحزنهم، لا إلى ما يُرضيهم.

هذا ما يجب أن يعلمه الناس حتى يعرفوا المشروع فيفعلوه، وغير المشروع فيجتنبوه، ولا ينبغي أن نَسكت مُجاراةً أو مُجاملة، فإن الساكت عن الحق شيطانٌ أخرَسُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت