القرآن يُنكر التشاؤم:
وقديمًا تشاءمَ قومُ موسى بمُوسى (فإذا جاءَتْهُمُ الحَسَنَةُ قالوا لنَا هذهِ وإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بمُوسَى ومَن مَعَهُ) . (الأعراف: 130) .
وتشاءم قومُ صالحٍ بصالح (قالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وبمَنْ مَعَكَ) . (النمل: 47) . وتشاءم أهل قرية برُسلهم (قالُوا إنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ) . (يس: 18) .
وكان الردُّ عليهم جميعًا أن الشر ما جاءهم مِن قِبَلِ الرُّسُل، وإنما جاءهم مِن قِبَلِ أنْفسهم بِكُفْرِهم وعِنادهم، وإهمالهم سُنَنَ الله في الحياة (ألاَ إنَّمَا طَائِرُهُمْ عنْدَ اللهِ) . (الأعراف: 130) . (طائرُكُمْ معَكُمْ) . (يس: 19) . وقد جاء فيما يتَّصل بعلْم الغيب، وأنه ممَّا استأثر الله به قوله ـ تعالى ـ: (عالِمِ الغيْبِ فلا يُظْهِرُ على غَيْبِهِ أَحَدًا إلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَسُولٍ) . (الجن: 26 ـ 27) وقوله: (وعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الغيْبِ لا يَعْلَمُهَا إلاَّ هُوَ) . (الأنعام: 59) وقوله للرسول ـ عليه السلام ـ: (قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا ولا ضَرًّا إلا مَا شَاءَ اللهُ ولوْ كُنْتُ أعْلَمُ الغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخيْرِ ومَا مَسَّنِيَ السُّوءُ) . (الأعراف: 188) وحسْب المؤمن في ذلك كله هذه الآية الفذَّة الواضحة (إنَّ اللهَ عندَهُ علْم الساعةِ ويُنزِّلُ الغيْثَ ويَعْلمُ ما في الأرْحامِ وما تَدْرِي نفسٌ ماذا تَكْسِبُ غدًا ومَا تَدْرِي نفْسٌ بِأَيِّ أرضٍ تَمُوتُ إنَّ اللهَ عليمٌ خَبيرٌ) . (الآية: 34 من سورة لقمان) .