فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 498

ولكن مِن الناس مَن يَغفُل عمَّا أفطره مِن أيام رمضان، وكثيرًا ما ينساه ولا يذكره، وقد يذكره ولكنه يخدع نفسه جرْيًا وراء شهْوَتِهَا، فيَتثاقل أو يُؤجِّل من يوم إلى يوم، ومن أسبوع إلى أسبوع إلى آخر، ومِن شهر إلى شهر، وهكذا حتى يَمُرَّ عليه العام، فيتلوه آخر، وهكذا حتى يُوافيه الأجل وعليه ما عليه من صيام. وإن واجب المسلم أن يكون على ذِكْرٍ دائم مِن حق ربه عليه، وأن يكون على ذكْر ـ أيضًا ـ من قوله في آيات الصوم التي فرضَتْه في رمضان، وبيَّنت أحكامَه (فمَنْ كَانَ مَرِيضًا أو علَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أيَّامٍ أُخَرَ) . وقد وضعتْ هذه الآية قضاء رمضان في مستوى أدائه في وقته بالنظر للمريض والمسافر، وبذلك أخذ القضاء حكم الأداء، ووجب على مَن فاته الأداء أن يَحرص على القضاء، وإذا كان الله أوجب القضاء على مَن أباح له الفِطْر في رمضان بعُذر المرض أو السفر، فلأنْ يجب القضاء ـ مِن باب أولَى ـ على مَن أفطر بغير ما أباح به الإفْطار في رمضان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت