فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 498

لكن جمهور العلماء على أنه رفعه بجِسمه ورُوحه فهو حيٌّ الآن بجسمه وروحه، وفسَّروا الآية بهذا بناء على أحاديث وردتْ كان لها عندهم المقام الذي يُسوِّغ تفسير القرآن بها، ثم قال:"ولكن هذه الأحاديث لم تبلغ درجة الأحاديث المُتواترة التي تُوجب على المسلم عقيدةً، والعقيدة لا تجب إلا بنصٍّ من القرآن أو بحديث مُتواتر"ثم قال: وعلى ذلك فلا يجب على المسلم أن يعتقد أن عيسى ـ عليه السلام ـ حيٌّ بجِسمه وبروحه، والذي يُخالف في ذلك لا يُعدُّ كافرًا في نظر الشريعة الإسلامية"."

هذه نصوص صحيحة يُقرر بها هؤلاء العلماء قديمًا وحديثًا أن مسألة عيسى مسألةٌ خلافيةٌ، وأن الآيات المُتصلة بها ظاهرة في موْته ـ عليه السلام ـ موتًا عاديًّا، وأن الأحاديث الواردة فيها أحاديث لا تُثبت عقيدةً، وهي مع هذا تحتمل التأويل وأنه لا يُكفَّر المسلم بإنكار رفع المسيح أو نزوله، فأين مع هذا كله ما يدَّعونه من إجماع؟! (من المُهم مُراجعة ما كتبناه عن ثبوت العقيدة بالقرآن والسُّنة والإجماع في فصل:"طريق ثبوت العقيدة"من كتابنا:"الإسلام عقيدة وشريعة") .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت