3 ـ وفي سورة المائدة قوله ـ تعالى ـ: (وإذْ قالَ اللهُ يا عِيسَى ابنَ مريمَ أَأَنْتَ قُلتَ للناسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللهِ قالَ سُبحانَكَ ما يَكُونُ لِي أنْ أَقُولَ مَا ليسَ لي بِحَقٍّ إنْ كُنتُ قُلتُه فقدْ عَلِمْتَهُ تَعلمُ ما في نفْسِي ولا أَعْلَمُ ما في نَفْسِكَ إنَّكَ أنتَ علَّامُ الغُيوبِ. ما قلتُ لهم إلاَّ ما أَمَرْتَنِي بهِ أنِ اعْبُدُوا اللهَ ربِّي ورَبَّكُمْ وكُنتُ عليهمْ شَهِيدًا ما دُمتُ فيهمْ فلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أنتَ الرَّقِيبَ عليهمْ وأنتَ على كُلِّ شيءٍ شَهِيدٌ) . (الآيتان: 116 ـ 117) .
هذه هي الآيات التي عرض القرآن فيها لنهاية شأن عيسى مع قومه.
والآية الأخيرة ـ آية المائدة ـ تَذكر لنا شأنًا أُخرويًّا يتعلق بعبادةِ قومه له ولأمه في الدنيا وقد سأله الله عنها. وهي تُقرِّر على لسان عيسى ـ عليه السلام ـ أنه لم يقل إلا أما أمره الله به: (اعْبُدُوا اللهَ ربِّي ورَبَّكُمْ) وأنه كان شهيدًا عليهم مدة إقامته بينهم، وأنه لا يعلم ما يحدث منهم بعد أن (توَفَّاهُ اللهُ) .