فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 498

هذانِ رأيان في حكم تارك الصلاة. والرأي الثالث أنه لا يَخرج عن الإسلام ما دام مُؤمنًا بفَرْضِيَّتِهَا ولا يُحد بالقتْل، وإنما يُعَزَّرُ بالضرب والحبْس حتى يُصلِّي، ولا نعرف في تارك الصوم سوَى التعزير والتشهير به في الأسواق والمُجتمعات.

وبعد. فهل لهؤلاء الذين يصومون مع تركهم الصلاة أن يفهموا وضع الصلاة في الإسلام، وأن الواجبات الدينية عند الله وحده لا تتجزَّأ يشدُّ بعضها أَزْرَ بعض، ولا تحوز واحدة منها درجة القبول عند الله إلا مُقترنةً في سِجِلِّ صاحبها بسائر أخواتها؟ هل لهم أن يفهموا أن العبادة بحُكم العادة والشهْوة مَرْدُودة على صاحبها، وأنَّ صاحبها لا يُؤدي بها حقَّ الله، ولا يَمتثل بها أمره، وإنما يُؤدي بها حق بيئته أو أمر شَهْوَتِهِ؟ أرجو أن يفهموا ذلك، ويَثُوبوا إلى رُشدهم، ويجمعوا بين الصلاة والصوم؛ امتثالًا لأمر الله وطلبًا لرضوانه، وتحقيقًا لواجب الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت