فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 498

وتقدير اليُسر والعُسر يَرجع المؤمن فيه إلى إيمانه وما يُحِسُّهُ مِن نفسه، ومُفْتِيِهِ في ذلك ضميرُه، ولا حاجة بعد معرفة المبدأ العام إلى فَتْوَى المُفتين التي كثيرًا ما تُوقع الناس في الحيرة والاضطراب"البِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إليهِ النفسُ والإثْمُ ما حَاكَ في الصدْر وكَرِهْتَ أن يطَّلِعَ عليه الناس".

ومما يجب التنبيه له هنا، أن المراد بخوف الضرر المُبيح للإفطار هو تيقُّنه، أو غلبَةُ ظنِّه. وواضح أن ذلك يستدعي التجربة الشخصية، أو إخبار الطبيب الأمين الذي لا يُعرف بالتهاون الديني. أما الخوف الناشئ عن مُجرد الوهْم أو التخيُّل فإنه لا وزن له عند الله ولا يُبيح به الإفطار. أما بعدُ.

فهذا هو الصوم الذي فرضه الله علينا، فاستقْبِلُوا شهْره بصدورٍ منشرحة وركزوا رُوحانيته على هداية مِن رُوحانية القرآن الذي أُنزل فيه، وحافظوا عليهما، وإيَّاكم أن تَميلَ بكم أهواء الفتاوَى إلى غير سبيل المُؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت