فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 498

هذه آيات السجدة على أكثر عددها، وقد وُضع لها في هامش الطبعة الأخيرة من المُصحف علاماتٌ واضحة، تُرشد إلى ما أجمع الأئمة على السجود فيه، وإلى ما اختلفوا فيه، وبيان المذهب المُخالف، وهي تُؤدَّى بسجدةٍ واحدة بين تكبيرتينِ، إحداهما حين الهُوِيِّ لوَضْعِ الجبهة على الأرض. والأُخرَى حين الرفْع للانتهاء دون تشهُّدٍ ولا تسليمٍ، وأفضل ما يُقال فيها بعد تسبيح السجود المَعهود ما روتْه السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ:"كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول في سجود القرآن:"سجَد وجهي للذي خلَقَهُ، وشَقَّ سَمْعَهُ وبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وقُوَّتِهِ". ويجب أن يكون السجود ـ بحُكم نظام التوجُّه العام في الإسلام ـ إلى جهة القِبْلة، كما يجب ألَّا يكون الساجد على جَنابة، واشترطت المذاهب المشهورة"طهارة الوُضوء"واستظهر بعض الفُقهاء، تبعًا لبعضِ الروايات، أنه لا يُشترط الوضوء، وفي هذا الرأْيِ يُسْرٌ عظيمٌ يتمشَّى مع يُسْر الإسلام وسُهولته، وإن كان الوضوءُ أحبَّ وأولَى، ومن هنا كان الوضوء سلاح المُؤمن."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت