فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 498

وفي هذا الصنيع، يتسرَّب الشكُّ إلى بعض العقلاء، ولا يتقبلونه باطْمئنان: يشكُّون في مشروعيته، ويشكون في أنه"النذْر"الذي طلب الله الوفاء به، ومنح المُوفين به درجة الأطْهار الأبرار، يتسرب الشك إليهم فيسألون: هل هو نذْرٌ شرعيٌّ يجب الوفاء به؟ وهل يتعيَّن فيه أن يذهب الناذِر بما نذَر مِن"عِجْلٍ أو فُول"إلى مكان الولِي الذي نذَر باسمه، ويُوزعه على أحْلاس الضريح العاكفينَ حوله؟ وهلا يجوز له أن يبيعه ويصرف ثمنه على الفقراء والمساكين بدل التزام عيْنه؟ وهلَّا يجوز له أن يصرف ثمنه في مَهامٍّ يحتاجها لنفسه، ولأولاده من كُسوة أو نفقة، أو آلة زراعته، أو بذْر أرضه؟ ثم يكون دينًا لله في ذِمَّتِهِ، ويَقْضِيه إذ أيْسر؟

وأخيرًا يسألون: عن المَصرِف الشرعي للنقود التي تُوضع في صناديق الأضرحة بِنِيَّةِ التقرُّب إلى الله، عن طريق صاحب الضريح، أتُصْرَفُ على ترميم الأضرحة وإضامتها وفَرْشها وتزيينها، أم تُصرف على خدْمتها ومُوَظَّفِي مَساجدها، أم أن هناك جهةً أخرى، هي أحقُّ بالصرْف فيها من هاتينِ الجهتينِ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت