تَصَرُّفٌ سيئٌ، يقطع به المسلم ما أمر الله به أن يُوصل: يُوغِر صدْر الأخ على أخيه، وصدْر الأختِ على أخيها، وصدريْهما معًا على أبيهما. وبذلك تَنْشَقُّ عَصَا الرحِم، وتَشتعل بين أبناء الرجل الواحد، وفي البيت الواحد، نارُ الحِقْدِ والضغينة، وقد رأينا وقَرَأْنَا أنْ قتَلَ بهذا التصرُّف الأخُ أخاه، والولد أباه، وخرجتِ البِنْتُ على أبيها، واحتربتْ مع أخيها، وأنْكَرَ أخُوها نِسْبَتَهَا إلى أبيها، فطعَن عِرْضَهُ، وأشاع الفاحشة في أُسرته، وفيمَن حملتْه كرْهًا ووَضَعَتْهُ كرْهًا! وهكذا فعل الآباء بالأبناء، وفعل رؤساء الأُسَرِ بالأسر! وهكذا أيقظ المسلمون شرعةَ الجاهلية الظالمة، فهل مِن مُدَّكِرٍ؟