فهذا ونحوه خبَر الله الصادق، الذي قامت على صدقه المُعجزات، يُحدِّث بأن الإنسان خُلِق نوعًا مستقلًّا ليس متطورًا عن نوع آخر من أنواع الحيوانات، أيًّا كان ذلك النوع، وكيفما كان التشابُه بينه وبين الإنسان في بعض الخصائص، وبعض الأوضاع الجسمية. فلو كان خلْق الإنسان بطريق الارتقاء عن نوع آخر، لكان الحديث، الذي ساقه القرآن عن خلقه حديثًا، لا يُطابق الحقيقة ولا يتَّفق والواقع، وهو حديثٌ صريح لا يحتمل غير مَدلوله المفهوم من عباراته وألْفاظه.