فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال أحمد: عبد الله بن وهب صحيح الحديث يَفصِل السماع من العرض والحديث من الحديث، ما أصح حديثه وأثبته!.
فقيل لأحمد: أليس كان يسيء الأخذ؟ قال: قد يسيء الأخذ ولكن إذا نظرت في حديثه وما روى عن مشايخه وجدته صحيحًا. اهـ من «تهذيب الكمال» .
وقال عبد الله بن أيوب المخرمي: كنت عند ابن عيينة وعنده ابن معين فجاء عبد الله بن وهب ومعه جزء فقال: يا أبا محمد أحدث بما في هذا الجزء عنك؟ فقال لي يحيى بن معين: يا شيخ هذا والريح بمنزلة، ادفع إليه الجزء حتى ينظر في حديثه. اهـ من «الكامل» (4/ 1518) .
وقال الساجي عنه: (صدوق ثقة، وكان من العباد، وكان يتساهل في السماع لأن مذهب أهل بلده أن الإجازة عندهم جائزة، ويقول فيها: حدثني فلان) اهـ من «التهذيب» .
فالذي بيدو أن ابن سعد يقصد ما تقدم، ولا يقصد أن ابن وهب يسقط من حدثه )) . اهـ
, وهذا ظاهر فيمن تأمل وكان له نقد و اعتناء بكلام الائمة إذ لازم قولهم أن من قيل فيه مدلس أن ترد أحاديث عبد الله بن وهب حتى يصرح بالسماع!! وهذا لا يقوله من فهم هذا العلم ودرسه و أسهر ليله في سبر علومه.
ثم أخيرا أنبه إلى أمر مهم وهو أنه ليس كل حديث تعددت طرقه نصححه أو نحسنه بالشواهد و المتابعات فمن الاحاديث الضعيفة ما لا يزيدها كثرت طرقها إلا ضعفا.
و يشترط لتحسين الحديث بالشواهد و المتابعات الشروط التالية وهي ما قاله المحدث المتقن الشيخ سليمان بن ناصر العلوان نصره الله على من عاداه (آمين) :
(( 1 - أن لا يكون في العقائد(فإن العقائد لا بد أن تكون صحيحة بذاتها, مستغنية عن تقويتها بشواهدها, ولأن العقائد مبنية على الأمور القطعية, ولا تُبنَى على الأمور الظنية ... )
2 -ألاَّ يخالف أصلًا (( فإن خالف أصلًا في الصحيحين أو في أحدهما رُدَّ هذا الحديث.
ولذلك لا نصحح ولا نحسن حديث (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه) فهو بمجموع طرقه. وهذا قول أكابر أئمة السلف لأنه يعارض الأحاديث الثابتة المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم, فإن كل من وصف وضوءه لم يذكر عنه أنه يبسمل, إذًا كيف نحسنه بالشواهد, وهذا الأمر المتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!! )) .
3 -ألاَّ يكون أصلًا في الباب (( لأن الصواب من قولي المحدثين أن حديث الصدوق الذي لم يُعرَف تفرده يُرَدُّ إذا كان أصلًا في الباب, فكيف نأتي إلى أحاديث ضعيفة نحسنها بمجموع شواهدها أو طرقها, ونجعلها أصلًا في الباب؟!!.
وإذا كنا نرد حديث محمد بن إسحاق عن أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة عن أبيه عن أمه عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن هذا يوم رُخِّصَ لكم فيه, إذا رميتم جمرة العقبة أن تَحُلُّوا, فإذا غربت الشمس, ولم تطوفوا بالبيت, عدتم حرمًا كما بدأتم) . هذا خبر معلول بحدود أربع علل في الإسناد أو خمس علل, أهمها أن ابن إسحاق لا يُقبَل تفرده في الأحكام, وقد تفرد هنا بأصلٍ, كما نص عليه الإمام أحمد رحمه الله تعالى وغيره من المحدثين.
الأمر الثاني: تفرد بذلك أبو عبيدة عن أبيه وعن أمه, وأين أقرانه الثقات الحفاظ حتى يتفرد بهذا الأصل أبو عبيدة؟!! ))
4 -فإن لم يكن لا في العقيدة ولم يخالف أصلا ولم يكن أصلا في باب يشترط أن لا يكون في طرقه لا كذاب ولا متهم ولا متروك ...
فالتحسين بالشواهد و المتابعات إنما يكون في الضعيف المحتمل أي الخفيف الضعف فإن كان ساقطا فلا يعتبر به و لا يشهد لغيره.
و الله أعلم.