فهرس الكتاب

الصفحة 10648 من 27809

ـ [حسينان] ــــــــ [03 - Jun-2010, صباحًا 02:31] ـ

يوجد كتاب اسمه"الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات"لطارق بن عوض الله

ـ [أبو القاسم البيضاوي] ــــــــ [18 - Jun-2010, صباحًا 02:20] ـ

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته , أما بعد:

اعلم وفقك الله و إياي أن رد رواية من وصف بالتدليس إلا إذا صرح بالسماع ليست دقيقة , فالمتأمل في حال الائمة المتقدمين يجد المدلس عندهم على ثلاثة أقسام (( وتحت كل من هذه الاقسام بعض الاقسام الجزئية ) )و هي كالآتي:

1 -الراوي الموصوف بتدليس الاسناد أو التسوية ... ولكنه مقل و أن يدلس عن شيخ معين أو شيوخ معينين , قال شيخنا عبد الله السعد في تدليس رواة الحديث و أنواعه:

(( لا بد من تحديد نوع التدليس؛ لأن كل تدليس يعامل بخلاف الآخر.

فإذا حدد نوع التدليس الذي وصف به هذا الراوي (فإن كان تدليس الإسناد) فالذي ينبغي عمله هو:

أ ـ هل هو مكثر من هذا التدليس أو مقل؟ فمن المعلوم إذا كان مقلًا من هذا النوع من التدليس يعامل غير فيما لو كان مكثرًا.

* قال يعقوب بن شيبة السدوسي: سألت علي بن المديني عن الرجل يدلس أيكون حجة فيما لم يقل: حدثنا؟، قال: إذا كان الغالب عليه التدليس فلا حتى يقول: حدثنا. اهـ من «الكفاية» (ص362) .

وما ذهب إليه علي بن المديني ظاهر لأنه إذا كان مقلًا من التدليس فالأصل في روايته الاتصال واحتمال التدليس قليل أو نادر فلا يذهب إلى القليل النادر ويترك الأصل الغالب.

ولأنه أيضًا يكثر من الرواة الوقوع في شيء من التدليس، فإذا قيل لا بد في قبول حديثهم من التصريح بالتحديث منهم ردت كثير من الأحاديث الصحيحة.

ولذلك لم يجر العمل عند من تقدم من الحفاظ يردون الخبر بمجرد العنعنة ممن وصف بشيء من التدليس ودونك ما جاء في الصحيحين وتصحيح الترمذي وابن خزيمة وغيرهم من الحفاظ )) اهـ

2 -الراوي الموصوف بالتدليس (( تدليس الاسناد أو التسوية إذ هذان النوعان هما اللذان يشترط من المدلس المكثر التصريح بالسماع ... ) )وهو مكثر منه (( وقد تقدم القول في المقل إذ كلام الائمة من أن المدلس لا تقبل روايته إلا فيما صرح فيه بالسماع إنما هو في المكثر أما في المقل ففيما ثبت أنه دلسه بنص أحد الائمة أو أن يكون معروفا بالتدليس عن شيخ معين أما في غير هذا فالاصل في رواياته الاتصال ) ).

3 -الراوي الموصوف بالتدليس هكذا بلا تحديد نوع تدليسه , وللأسف أكثر المتأخرين ما إن يجدوا أحدا من الرواة قيل عنه كان يدلس أو ربما دلس حتى يحملوا هذا التدليس على أنه يسقط من حدثه أو أنه يسوي الاسناد وهذا خطئ مخالف لما كان عليه الائمة النقاد , إذ التدليس أنواع وكثيرا ما يصف الائمة الراوي بالتدليس ويقصدون به ما يسمى عند المتأخرين بالارسال الخفي , أو يقصدون به تدليس الشيوخ أو البلدان و الاماكن وغيرها من أنواع التدليس الكثيرة , فلا يذهب فهمهم (( أي كثير من المتأخرين ) )إلا إلى أنه يسقط من حدثه أو يسوي!!؟؟!! قال شيخنا المحدث عبد الله السعد في تدليس رواة الحديث و أنواعه:

(( عندما يثبت أن هذا الراوي قد وصف بالتدليس فالذي ينبغي بعد ذلك تحديد نوع التدليس الذي وصف به، فأنواع التدليس كما تقدم عديدة، ولذلك أكثر أهل العلم من الحديث عن هذه الأنواع مع أنهم في كثير من المواضع يطلقون الوصف بالتدليس ولا يحددونه، وفي موضع آخر يبينون هذا النوع من التدليس الذي وصف به هذا الرواي، أو أن بعضهم يصفه بالتدليس ويطلق ولا يبين ثم تجد أن غيره بين هذا النوع.

فمثلًا: (عبد الله بن وهب المصري) .

قال عنه ابن سعد كما في «الطبقات» (7/ 518) : (كان كثير العلم ثقة فيما قال: حدثنا وكان يدلس) اهـ.

قلت: لا أعلم أن أحدًا وصفه بالتدليس غير ابن سعد وقد يُظن من كلام ابن سعد أنه يصفه بتدليس الإسناد والذي يظهر أن ابن وهب لا يدلس تدليس الإسناد بمعنى أنه يسقط من الإسناد من حدثه، وإنما يدلس تدليس الصيغ ويسيء الأخذ أحيانًا في الرواية عن شيوخه.

قال ابن معين: سمعت عبد الله بن وهب قال لسفيان بن عيينة: يا أبا محمد الذي عرض عليك أمس فلان أجزها لي، فقال: نعم.

وقال أيضًا: رأيت عبد الله بن وهب يعرض له على سفيان بن عيينة وهو قاعد ينعس أو وهو نائم. اهـ من «تاريخ الدوري» (2/ 236) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت