فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ونحن نجد ان الشيخ الالباني له قدرة كبيرة في التوفيق بين الاحاديث التي في ظاهرها شيء من التعارض ولهذا وافق رايه راي جمهور علماء الاسلام في بعض المسائل بينما اختار الشيخ ابن باز رحمه الله ترجيح الراي في مذهبه.
من ذلك الحديث الذي رواه مالك واحمد وغيرهما خمس صلوات كتبهن الله على العباد من اتى بهن"غير مستخف بهن"كان له عندالله عهد ان يدخله الجنة ومن لم يفعل لم يكن له عهد ان شاء عذبه وان شاء غفر له.قال ابن عبدالبر حديث صحيح ثابت وصححه الالباني وغيره.
نلاحظ هنا ان الشيخ ابن باز رحمه الله اختار القول ان عبارة"ومن لم يفعل لم يكن له عهد ان شاء عذبه وان شاء غفر له"من المدرج في الحديث وليست منه.
حتى يتوافق الحديث بدونها مع الاحاديث التي فيها ذكر كلمة كفر مثل العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر رواه الحاكم واهل السنن.
ومثل من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر وغير ذلك.
بينما الشيخ الالباني استطاع ان يوفق بين هذه الاحاديث مع الحديث الاول فكلمة كفر كما هو معلوم لا يقصد بها في الضرورة الكفر المخرج من الملة مثل قوله صلى الله عليه وسلم"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر"متفق عليه , وقوله صلى الله عليه وسلم"من اتى امراة في دبرها فقد كفر بما انزل على محمد"رواه ابو داوود وغيره وهو حسن بمجموع طرقه.
فكما هو معلوم لا يقصد في مثل هذه الاحاديث هنا بالكفر الكفر المخرج من الملة لان هناك نصوص اخرى في السنة دلت على ان القاتل ليس كافر وان من اتى إمرأة في دبرها ليس كافر لأنه لم يثبت نص صحيح يلزم التطليق بين الرجل وزوجته إذا اتاها في دبرها.
ثم ان الشيخ ابن باز رحمه الله فسر والله اعلم الضمير في الحديث العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ... الخ على ان يرجع الى الكفار بينما هو يرجع الى القبائل العربية التي دخلت الاسلام واخذ عليها النبي العهد باقامة الصلاة بدليل ان الله تعالى امر النبي صلى الله عليه وسلم ان ياخذ العهود عليهم باقامة الصلاة قال تعالى"وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ"التوبة12 جاءت هذه الاية بعد ذكر التوبة من الشرك واقامة الصلاة وايتاء الزكاة ..
ولهذا لم يرد ان يوفق بين هذا الحديث وامثاله التي ورد فيها كلمة كفر وبين حديث مالك واختار القول بان تلك العبارة هي مدرجة في الحديث.
ومن هذا يتضح بجلاء قدرة الشيخ الالباني وفقه الواسع على التوفيق بين الادلة.
ومن المعلوم ان حديث مالك له شواهد تقويه اي طرق اخرى كلها تنتهي الى عبادة ابن الصامت الى النبي عليه الصلاة والسلام.
وله احاديث اخرى تقترب منه في المعنى ولذلك الشيخ الالباني لم يقر بان عبارة"لم يكن له عهد ان شاء عذبه وان شاء غفر له"عبارة مدرجةلانها ليست في رواية واحدة بل اتت في كثير من الروايات.
ـ [أبو المعالي الجزائري] ــــــــ [12 - Aug-2010, مساء 06:29] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، العلامة الخضير يدري جيدا ما يقول، ونحن أحوج ما نكون إلى التأمل في كلامه كي نفهم دلالته المنطوقة والمُضمّنة، لا شك في أن الألباني إمام في هذا الشأن، وهو على ما أعتقد قد شابه أبو الفرج ابن الجوزي رحمه الله تعالى، وقد قال الذهبي في ابن الجوزي"أنه حافظ ليس باعتبار حفظ أهل الصنعة (ضبط المرويات في الصدر) وإنما هو حافظ باعتبار كثرة المعرفة والتحصيل ... ) هذا معنى كلام الذهبي وليس نصه، ذلك أني أعلق من إملاء الفؤاد، فليراجع في"السير"، ولك أن تتصور رجلا كالإمام الألباني قضى نحو سبعين عاما أو تزيد بين البحث والتنقيب ومئات المصنفات إن لم نَقُل الآلاف، يصحح ويضعف و يحقق ويدقق، مع الشغف والحب الزائدين لهذا العلم وووووو، أتُراه كيف يكون من هذا حاله، لاشك أنه في أقل الأحوال يكون كالصيرفي والمجوهراتي، له إحساس خاص ونظر خاص، وهو ما يُكتسب من طول المراس كما صرح بهذا غير واحد من أئمة العلم والحديث، وابن باز إمام لا يُجارى، وقد وهبه الله تعالى من الفهم لمعاني الشريعة شيئا مهولا، وأنت حين تقرأ له أو تسمع يبدو لك الكلام مُختزلا وإذا طلبته في كلام المتقدمين من العلماء علمت أن هذا العلم قد جمع فأوعى فسبحان من قسم الفضائل بين أهلها، وقد كنت قرأت عن مفاضلة بين شيخ الإسلام والحافظ المزي ـ غالب ظني أنها في التذكرة للحسيني ـ فكان الجواب أن ابن تيمية من جهة المتون مقدم فيما المزي من جهة الرجال والأسانيد ـ وإن شاء الله سأرد هذا الكلام في القريب إلى مواضعه بالضبط، والشيخ المحدث العلوان لا يرتاب عاقل ومنصف فضلا عن طالب الحديث في أنه نسيج وحده، والرجل عجيب في الفهم والحفظ والتعليل، وليس هذا في الحديث فقط بل في جميع ما يتعرض له بالشرح والبيان، فلا يعترض عليه إلا من جانب الصواب، وإن لم يكن في منزلة من ذُكر، لكن الرجل له شأن عجيب، ولا أقوله مجاملة، والشيخ المحدث السعد هو من هو وطلاب الحديث يعرفون له فضله ومنزلته وشأنه كذلك معلوم وله بالغ الأثر في توجه الطلاب للجِد في الحديث ومن عرف وتابع اجتهاداته وبحوثه علم قدره ومنزلته، دع عنك المغرضين والفَراش المتهافت، ورحم الله امرءا عرف قدر نفسه وعرف قدر غيره، ولاسيما إن كانوا من ذوي العلم والتقى."
(يُتْبَعُ)