فهرس الكتاب

الصفحة 10957 من 27809

حدثني محمد بن حاتم حدثنا بهز حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت عن أنس أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون يوم الخندق نحن الذين بايعوا محمدا على الإسلام ما بقينا أبدا أو قال على الجهاد شك حماد والنبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم إن الخير خير الآخره فاغفر للأنصار والمهاجره

قلت: وقد رواه عن أبي التياح: وكيع وعفان وذكراه في بناء المسجد كرواية عبد الوارث.

ولم أر من نبه على هذا الوهم والله أعلم.

ـ [عاطف عثمان] ــــــــ [27 - Jul-2010, صباحًا 11:33] ـ

قال الحافظ ابن حجر في شرح النخبة (( وأما الرواية بالمعنى فالخلاف فيها شهير والأكثر على الجواز أيضًا ومن أقوى حججهم الإجماع على شرح الشريعة للعجم بلسانهم للعارف به فإذا جاز الإبدال بلغة أخرى فجوازه باللغة العربية أولى وقيل إنما يجوز في المفردات دون المركبات وقيل إنما يجوز لمن يستحضر اللفظ ليتمكن من التصرف فيه وقيل إنما يجوز لمن كان يحفظ الحديث فنسى لفظه وبقى معناه مرتسمًا في ذهنه فله أن يرويه بالمعنى لمصلحة تحصيل الحكم منه بخلاف من كان مستحضرًا للفظه وجميع ما تقدم يتعلق بالجواز وعدمه ولا شك أن الأولى إيراد الحديث بألفاظه دون التصرف فيه قال القاضي عياض(ينبغي سد باب الرواية بالمعني لئلا يتسلط من لا يحسن ممن يظن أنه يحسن كما وقع لكثير من الرواة قديمًا وحديثًا والله الموفق) (1)

-رأي الإمام سفيان الثوري:

الإمام سفيان الثوري يرى بجواز الرواية بالمعنى وقد وردت روايات عنه بذلك منها

جاء في شرح علل الترمذي: ثنا أبو عمار الحسين بن حريث أنا زيد بن حباب عن رجل قال: خرج إلينا سفيان الثوري فقال: (( إن قلت لكم إني أحدثكم كما سمعت فلا تصدقوني، إنما هو المعنى ) ) (2) .

وروى الخطيب بسنده يروى عن الثوري الجواز وينصر مذهبه وهو رأي الجمهور: أخبرني الحسين بن على الطناجيرى قال انا عمر بن احمد بن عثمان الواعظ قال ثنا الحسين بن احمد بن بسطام الزعفراني قال ثنا سلمة بن شبيب قال ثنا عبد الرزاق قال قلت لسفيان الثوري حدثنا بحديث أبى الزعراء كما سمعت قال: يا سبحان الله ومن يطيق ذلك إنما نجيئكم بالمعنى. (3)

أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال وأبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار قالا انا إسماعيل بن محمد الصفار قال أبو محمد العباس بن عبد الله الترقفي سمعت الفريابي يقول سمعت سفيان يقول: لو أردنا أن نحدثكم بالحديث كما سمعناه وقال بن برهان كما سمعه ما حدثناكم بحديث واحد. (4)

قال الحسن قال زيد قال سفيان إذا ذهبت أحدثكم كما سمعت فلا تصدقوني (5)

قال زيد بن الحباب: سمعت سفيان الثوري يقول إن قلت لكم أنى أحدثكم كما سمعت فلا تصدقوني (6)

قال زيد يعني أنه يحدث على المعاني

أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي قال انا أبو سعيد احمد بن محمد بن رميح النسوي قال ثنا محمد بن يوسف بن عاصم ببخارا قال ثنا المهنأ بن يحيى قال سمعت عبد الرزاق يقول قال صاحب لنا لسفيان الثوري حدثنا كما سمعت فقال لا والله ما إليه سبيل وما هو إلا المعنى أخبرنا أبو حازم الأعرج عمر بن احمد بن إبراهيم الحافظ بنيسابور قراءة قال انا أبو محمد القاسم بن غانم بن حمويه المهلبي قال انا محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجى قال سمعت بن بكير يقول ربما سمعت مالكا يحدثنا بالحديث فيكون لفظه مختلفا بالغداة و بالعشي وحدثنا أبو حازم إملاء قال ثنا على بن عيسى الماليني قال ثنا محمد بن محمود بن خالد النسوي قال سمعت على بن خشرم يقول كان بن عيينة يحدثنا فإذا سئل عنه بعد ذلك حدثنا بغير لفظه الأول والمعنى واحد قرأت على أبى بكر البرقاني عن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكى قال انا محمد بن إسحاق الثقفى قال انا قتيبة قال كانوا يقولون الحفاظ أربعة إسماعيل بن علية وعبد الوارث ويزيد بن زريع ووهيب كانوا هؤلاء يؤدون اللفظ قال أبو رجاء قتيبة وكان حماد بن زيد يحدث على المعنى سئل عن حديث في النهار كذا وكذا يغير اللفظ أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال انا إبراهيم بن عبد الله الاصبهاني قال ثنا محمد بن إسحاق السراج قال سمعت عبيد الله بن سعيد بقول سمعت يحيى بن سعيد يقول أخاف أن يضيق على الناس تتبع الألفاظ لأن القرآن أعظم حرمة ووسع أن يقرأ على وجوه إذا كان المعنى واحدا أخبرنا احمد بن محمد بن احمد بن غالب الخوارزمي قال قرئ على أبى إسحاق المزكى وأنا اسمع سمعت أبا العباس ح وأخبرنا أبو حازم العبدي واللفظ له قال سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى يقول سمعت أبا العباس احمد بن محمد بن الأزهر يقول سمعت أزهر بن جميل يقول كنا عند يحيى بن سعيد ومعنا رجل يتشكك فقال له يحيى يا هذا إلى كم هذا ليس في يد الناس اشرف ولا اجل من كتاب الله تعالى وقد رخص فيه على سبعة أحرف أخبرني على بن احمد المؤدب قال ثنا احمد بن إسحاق النهاوندى قال انا الحسن بن عبد الرحمن قال ثنا عبد الله بن احمد بن معدان قال ثنا سعيد بن رحمة الأصبحي قال كان محمد بن مصعب القرقساني يقول أيش تشددون على أنفسكم إذا أصبتم المعنى فحسبكم (7)

قلت وإنما جاء المنع من قراءة القران بالمعنى لان القرآن متواتر مشهور عند الأمة بحيث لا يخفى أمره على أحد منهم فلا داعي لروايته بالمعنى لأنها إنما أجيزت للضرورة وإن أطلق الإجازة أناس لم يمعنوا النظر في المسألة ولا ضرورة تلجئ إلى ذلك في القرآن

وأما الحديث فكثير منه من قبيل أخبار الآحاد التي يختص بمعرفتها فرد أو بضع أفراد فإذا منع من لا يستحضر اللفظ من روايته بالمعنى ربما ضاع كثير من الأحكام المهمة التي وردت فيه فسوغ الجمهور ذلك

الحواشي:

نزهة النظر (1/ 24)

2 شرح علل الترمزي وحلية الاولياء (6/ 370)

3 الكفاية في علم الرواية (1/ 209)

4 الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (2/ 32)

5 الكفاية في علم الرواية (1/ 209)

6 المصدر السابق (1/ 209)

7 الكفاية في علم الرواية (1/ 310)

من بحثي بعنوان (الامام سفيان الثوري .. وجهوده في خدمة السنة وعلوم الحديث)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت