فهرس الكتاب

الصفحة 11056 من 27809

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [03 - Aug-2010, مساء 10:31] ـ

نسأل الله الصواب .. والأجر والثواب ..

-أما بالنسبة للاستفسار الأول: فإنه لا يحسن أن يقال لحديث أبي ذر رضي الله عنه (حسنٌ لغيره) وهو لم يأت أصلًا إلا من طريقين أحدهما مشكوك في صحة وروده _ بمعنى أن أحدهما صحيح والآخر خطأ من جهة الورود لا من جهة الحكم العام _ .. ولا يعرف له طريق آخر غيرهما .. إلا بعد النظر في صلاحية ذلك من عدمها؛ فأقول وبالله التوفيق:

ولكن .. وعلى فرض صحتهما _ أي الطريقين _ جميعًا؛ فإنهما طريقان مرسلان .. أقله = طريقٌ منهما صحيح الورود بسند رجاله ثقات.

ثم وقفنا على مرسلٍ آخر بسندٍ جيد لا بأس به عن الحسن رحمه الله.

ثم وقفنا على مسندٍ متصلٍ من رواية ابن عباس رضي الله عنه بسندٍ مقبول من أجل [الليث] .. ولكنه لم يتفرد بلفظه.

ثم وقفنا على مسندٍ متصل آخر من رواية أبي سعيد رضي الله عنه بسندٍ مقبولٍ من أجل [علي بن زيد] .. قد حسنه أئمة!

كل هذا يقوي مخرج حديث أبي ذر رضي الله عنه .. ومن خلالها يمكن الآن أن يقال أنه (حسنٌ لغيره) .

ثم الجديد هنا في هذه المشاركة أني وقفت على خبرٍ تفرد به ابن وهبٍ في جامعه برقم (367) ؛ قال: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ:"إِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَجْهَلَ أَخَا جَهْلٍ عَلَيْهِ؛ فَكَانَ قَائِمًا فَلْيَقْعُدْ، وَإِنْ كَانَ قَاعِدًا فَلْيَمَسَّ جَنْبُهُ الأَرْضَ".

-وهذا كله يعطينا الجواب على الاستفسار الثاني من استفساراتك بارك الله فيكِ .. فعندما حكمنا على الحديث بهذا الحكم = أصبح العمل بما جاء به = من الهدي والرغائب المأمور بفعلها والمحبب المحض المحثوث على تطبيقها .. وإن لم يصل الأمر إلى درجة الوجوب.

-وعندي أن رواية ابن عباس وأبو سعيد رضي الله عنهم أوفر الروايات. والله أعلم

-وبالنسبة لرواية صحيح مسلم؛ فنعم هي المقصودة.

نسأل الله التوفيق والسداد آمين.

ـ [سارة بنت محمد] ــــــــ [05 - Aug-2010, مساء 10:23] ـ

بارك الله فيكم شيخنا الفاضل وأجزل لكم العطاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت