فهرس الكتاب

الصفحة 11193 من 27809

وهذا الكتاب غير موجود بين أيدينا، إلا أن سعة علمه وكثرة حديثه ومدح مصنفاته تدل على أهمية هذا الكتاب، ومن ذلك ما ذكره الحافظ محمد بن عبد الواحد الدقاق، من قوله فيه:"الشيخ الإمام الأوحَدُ، عنده الحديث الكثير، والكتب الكثيرة الوافرة، جمع وصنف تصانيف كثيرة. منها: كتاب الصحيح على كتاب مسلم بن الحجاج" ( [2] ) .

"وذكره إسماعيل بن عبد الغافر، في تاريخ نيسابور، فقال: رجل فاضل، من بيت العلم والحديث، المشهور في الدنيا، سَمِع من مشايخ أصبهان، وسافر ودخل نيسابور، وأدرك المشايخ، وسمع منهم، وجمع، وصنف على الصحيحين. وعاد إلى بلده" ( [3] ) .

2 -الإفصاح عن معاني الصحاح ( [4] ) :

تأليف: الوزير العالم العادل، صدر الوزراء، عون الدين، أبي المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني الدوري، ثم البغدادي، المتوفى سنة ستين وخمسمائة ( [5] ) .

وهو عبارة عن شرح للجمع بين الصحيحين للإمام أبي عبد الله الحميدي (ت488) ( [6] ) .

ولبيان أهمية الكتاب وإفادة العلماء منه أنقل ما يلي:

يقول ابن رجب:"قلت: صنف الوزير أبو المظفر كتاب"الإفصاح عن معاني الصحاح"في عدة مجلدات، وهو شرح صحيحي البخاري ومسلم، ولما بلغ فيه إلى حديث: (( من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ) )شرح الحديث، وتكلم على معنى الفقه، وآل به الكلام إلى أن ذكر مسائل الفقه المتفق عليها، والمختلف فيها بين الأئمة الأربعة المشهورين ... وهذا الكتاب صنفه في ولايته الوزارة، واعتنى به وجمع عليه أئمة المذاهب، وأوفدهم من البلدان إليه لأجله، بحيث إنه أنفق على ذلك مائة ألف دينار، وثلاثة عشر ألف دينار، وحدث به، واجتمع الخلق العظيم لسماعه عليه. كتب به نسخة لخزانة المستنجد. وبعث ملوك الأطراف ووزراؤها وعلماؤها، واستنسخوا لهم به نسخًا، ونقلوها إليهم، حتى السلطان نور الدين الشهيد. واشتغل به الفقهاء في ذلك الزمان على اختلاف مذاهبهم، يدرسون منه في المدارس والمساجد، ويعيده المعيدون، ويحفظ منه الفقهاء" ( [7] ) .

ويقول ابن مفلح:"وقد صنف كتاب الإفصاح عن معاني الصحاح في عدة مجلدات، وهو شرح الصحيحين، ولما بلغ إلى شرح: (( من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ) )شرح الحديث وتكلم على الفقه وذكر المسائل المتفق عليها والمختلف فيها بين الأئمة الأربعة، وقد أفرده الناس من الكتاب وجعلوه مستقلا في مجلدة" ( [8] ) .

ويقول محقق الكتاب:"وتبدو أهمية الإفصاح في أنه أول شرح للصحيحين معًا، وقد أولى ابن هبيرة عنايته في شرحه فقهَ الحديث في مجال تهذيب النفس وتربية الروح وسمو الأخلاق، كما تضمن الإفصاح فوائد لغوية نحوية وصرفية وبلاغية، بشرح غريبه وشكله، وحفظ لنا في كتابه بعض النصوص من مصادر ضائعة .." ( [9] ) .

3 -كشف المشكل من حديث الصحيحين ( [10] ) :

تأليف: الإمام الحافظ المفسّر الفقيه الواعظ الأديب شيخ وقته وإمام عصره جمال الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن علي المعروف بابن الجوزي، المتوفى سنة سبع وتسعين وخمسمائة ( [11] ) .

وهو عبارة عن شرح لمشكل الجمع بين الصحيحين للإمام أبي عبد الله الحميدي ( [12] ) .

وقد قام ابن الجوزي بجهد كبير في هذا الكتاب إذ يقول:"ومعلوم أن الصحيح بالإضافة إلى سائر المنقول كعين الإنسان، بل كإنسان العين، وكان قد سألني من أَثرُ سؤاله أمارة هَمتي، شرح مشكله، فأنعمتُ له وظننتُ الأمر سهلًا، فإذا نيل سُهيل أسهل، لما قد حوت أحاديثه من فنون المشكلات ودقائق المعضلات ... فلما رأيت طرق شرحه شاسعة، شمّرت عن ساق الجد، مستعينًا بالله عز وجل ..." ( [13] ) .

وأنقل هنا من كلام محقق الكتاب ما يوضح الخدمة التي قام بها الإمام ابن الجوزي لهذا الكتاب، وبالتالي للصحيحين:

يبدأ ابن الجوزي مُسْند كلّ صحابي بحديث موجز عنه، ثم يذكر عدد ما روي له من الأحاديث، وما أُخرج له في الصحيحين منها. ويأخذ المؤلف بعد ذلك بشرح الأحاديث، ويسير على ترتيب الحميدي للمسانيد والأحاديث داخل كلّ مسند، وليس لازمًا أن يتناول المؤلف كلّ الأحاديث، فقد يتجاوز عما يرى أنه لا إشكال فيه، ولا يحتاج إلى كشف من الأحاديث.

وفي شرح الحديث يذكر جزءًا منه ثم يشرحه، وينتقل إلى شرح سائر ما في الحديث من مشكل.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت