وَقَدْ تَظَاهَرَتْ الْأَحَادِيث بِمَعْنَى مَا ذَكَرْته، وَأَجْمَعَ أَهْل السُّنَّة أَنَّهُ لَا يَنْعَزِل السُّلْطَان بِالْفِسْقِ، وَأَمَّا الْوَجْه الْمَذْكُور فِي كُتُب الْفِقْه لِبَعْضِ أَصْحَابنَا أَنَّهُ يَنْعَزِل، وَحُكِيَ عَنْ الْمُعْتَزِلَة أَيْضًا، فَغَلَط مِنْ قَائِله، مُخَالِف لِلْإِجْمَاعِ.
ثم قال (قَالَ الْقَاضِي: وَقَدْ اِدَّعَى أَبُو بَكْر بْن مُجَاهِد فِي هَذَا الْإِجْمَاع، وَقَدْ رَدَّ عَلَيْهِ بَعْضهمْ هَذَا بِقِيَامِ الْحَسَن وَابْن الزُّبَيْر وَأَهْل الْمَدِينَة عَلَى بَنِي أُمَيَّة، وَبِقِيَامِ جَمَاعَة عَظْمِيَّة مِنْ التَّابِعِينَ وَالصَّدْر الْأَوَّل عَلَى الْحَجَّاج مَعَ اِبْن الْأَشْعَث، وَتَأَوَّلَ هَذَا الْقَائِل قَوْله: أَلَّا نُنَازِع الْأَمْر أَهْله فِي أَئِمَّة الْعَدْل، وَحُجَّة الْجُمْهُور أَنَّ قِيَامهمْ عَلَى الْحَجَّاج لَيْسَ بِمُجَرَّدِ الْفِسْق، بَلْ لَمَّا غَيَّرَ مِنْ الشَّرْع وَظَاهَرَ مِنْ الْكُفْر، قَالَ الْقَاضِي: وَقِيلَ: إِنَّ هَذَا الْخِلَاف كَانَ أَوَّلًا ثُمَّ حَصَلَ الْإِجْمَاع عَلَى مَنْع الْخُرُوج عَلَيْهِمْ. وَاَللَّه أَعْلَم.)
وبالمناسبة أنا ذكرت هذه المسالة لأنها على شرطي ولم أذكرها من باب القول بجواز الخروج على الحاكم وإذا أحببتم طرحته موضوعا في ملتقى العقيدة
-نقض الوضوء بالنوم
المحلى - (ج 1 / ص 224)
وذهب الاوزاعي إلى أن النوم لا ينقض الوضوء كيف كان.
وهو قول صحيح عن جماعة من الصحابة رضى الله عنهم وعن ابن عمر وعن مكحول وعبيدة السلمانى نذكر بعض ذلك باسناده لان الحاضرين من خصومنا لا يعرفونه ولقد ادعى بعضهم الاجماع على خلافه جهلا وجرأة
-حكم التولية
المحلى - (ج 9 / ص 2) : وقال مالك ان أهل العلم اجتمع رأيهم على أنه لا بأس بالشركة والاقالة والتولية في الطعام وغيره يعنى قبل القبض قال أبو محمد: وما نعلم روى هذا الا عن ربيعة وعن طاوس فقط، وقوله عن الحسن في التولية قد جاء عنه خلافها * قال على: أما خبر ربيعة فمرسل ولا حجة في مرسل ولو استند (1) لسارعنا إلى الاخذ به ولو كانت استفاضته عن أصل صحيح لكان الزهري أولى بأن يعرف ذلك من ربيعة فبينهما في هذا الباب بون بعيد والزهرى مخالف له في ذلك * وروينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: التولية بيع في الطعام وغيره، وبه إلى معمر عن أيوب السختياني قال: قال ابن سيرين: لا تولية حتى يقبض ويكال * ومن طريق الحجاج بن المنهال نا الربيع بن صبيح قال: سألت الحسن عن الرجل يشترى الطعام فيوليه الرجل؟ قال: ليس له أن يوليه حتى يقبضه فقال له عبد الملك بن الشعشاع: يا أبا سعيد أبرأيك تقوله؟ قال: لا أقوله برأيى ولكنا أخذناه عن سلفنا.
وأصحابنا * قال على: سلف الحسن هم الصحابة رضى الله عنهم أدرك منهم خمسمائة صاحب وأكثر وغزا مع مئين منهم، وأصحابه هم أكابر التابعين فلو أقدم أمرؤ على دعوى الاجماع
ههنا لكان أصح من الاجماع الذى ذكره مالك بلا شك ومن طريق عبد الرزاق نا سفيان الثوري عن زكريا بن أبي زائدة.
-حديث معاذ في القضاء
قال ابن الملقن في حديث معاذ (اجتهدرأيي ولا آلو) البدر المنير9/ 534: (هو حديث ضعيف بإجماع أهل النقل فيما أعلم)
ونقل عن إمام الحرمين 9/ 541: قوله: (والحدبث مدون في الصحاح متفق على صحته لا يتطرق إليه تأويل) ثم قال ابن الملقن (هذا كلامه وهو من الأعاجيب)
ـ [إمام الأندلس] ــــــــ [02 - Mar-2008, مساء 04:00] ـ
وأظن من أسباب هذا الاختلاف اختلافهم في تحديد معنى الاجماع عندهم
فهل مفهوم الاجماع عند الظاهرية (ابن حزم مثلا) هو عينه لدى جماهير الفقهاء
فلاغرابة في الأمر
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [07 - Jan-2010, صباحًا 02:32] ـ
ومن ذلك المسألة الأصولية المشهورة وهي (العمل بالعام قبل البحث عن مخصص) :
فقد نقل بعض الأصوليين الإجماع على العمل بالعام قبل البحث عن مخصص، ونقل بعضهم الإجماع على عدم جواز العمل به قبل البحث عن مخصص!!
ويبدو من هذين النقلين أن الإشكال في اختلاف تصور المسألة عند الفريقين؛ فإن العامي أو طالب العلم المبتدئ ليس له أن يعمل بالعام قبل أن يبحث عن مخصص، وهذا الأمر لا ينبغي أن يختلف فيه، أما المجتهد الذي أحاط بجملة الشريعة وسبر نصوصها وقضى عمره في فهمها والتفقه فيها، فهذا يمكن أن يقال: لا يلزمه أن يفتش عن مخصص؛ لأنه قد سبق منه التفتيش أصلا، وزيادة التفتيش لا تفيده شيئا فوق ما عنده.
فخلاصة المسألة أن غلبة الظن كافية في هذا الباب؛ فمن غلب على ظنه عدم وجود المخصص كفاه ذلك وأغناه عن البحث، وأما من لم تحصل له غلبة ظن في ذلك فهذا يجب عليه إفراغ الوسع في البحث حتى يحصل غلبة الظن المذكورة.
والله أعلم.
ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [06 - May-2010, صباحًا 05:39] ـ
جزاكم الله خيرا. من أجل هذا كتبت:
لماذا لا نشترط شروطًا محكمة في قبول أو ردّ الإجماعات المحكية؟ ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=13780&highlight=%C7%E1%C5%CC%E3%C7%D A)