ولا يجوز باتفاق الأئمة الأربعة نقض حكمه إذا حكم ولا منعه من الحكم به ولا من الفتيا به ولا منع أحد من تقليده ومن قال: إنه يسوغ المنع من ذلك فقد خالف إجماع الأئمة الأربعة بل خالف إجماع المسلمين مع مخالفته لله ورسوله.
-آلات المعازف
فتح الباري لابن حجر - (ج 3 / ص 371)
وَأَمَّا اَلْآلَاتُ فَسَيَأْتِي اَلْكَلَام عَلَى اِخْتِلَافِ اَلْعُلَمَاءِ فِيهَا عِنْدَ اَلْكَلَامِ عَلَى حَدِيث اَلْمَعَازِف فِي كِتَاب اَلْأَشْرِبَة، وَقَدْ حَكَى قَوْم اَلْإِجْمَاع عَلَى تَحْرِيمِهَا، وَحَكَى بَعْضهمْ عَكْسه
-عروض التجارة
الاستذكار - (ج 3 / ص 170)
قال أبو عمربن عبد البر (احتجاج أهل الظاهر في هذه المسألة ببراءة الذمة عجب عجيب لأن ذلك نقض لأصولهم ورد لقولهم وكسر للمعنى الذي بنوا عليه مذهبهم في القول بظاهر الكتاب والسنة لأن الله عز و جل قال في كتابه(خذ من أموالهم صدقة) التوبة 103 ولم يخص مالا من مال وظاهر هذا القول يوجب على أصوله أن تؤخر الزكاة من كل مال إلا ما أجمعت الأمة أنه لا زكاة فيه من الأموال ولا إجماع في إسقاط الزكاة عن عروض التجارة بل القول في إيجاب الزكاة فيها إجماع من الجمهور الذين لا يجوز الغلط عليهم ولا الخروج عن جماعتهم لأنه مستحيل أن يجوز الغلط في التأويل على جميعهم)
المحلى - (ج 5 / ص 238)
وصح الاجماع من كل احد على ان حكم كل عرض في التجارة كحكم هذه، فصح من ذلك ان لا زكاة في عروض التجارة بالاجماع المذكور، وقد صح الاجماع أيضا على انه لا زكاة في العروض * ثم ادعى قوم أنها إذا كانت للتجارة ففيها زكاة، وهذه دعوى بلا برهان *
-اشتراط الصداق
قال ابن رشد في البداية4/ 235: (اتفقوا على أن الصداق شرط من شروط الصحة)
وفي 4/ 246: (وأجمعوا على أن نكاح التفويض جائز وهو أن يعقد النكاح دون صداق)
-اختيار القتل على الكفر في الإكراه
فتح الباري لابن حجر - (ج 19 / ص 400)
وَتَعَقَّبَهُ اِبْن التِّين بِأَنَّ الْعُلَمَاء مُتَّفِقُونَ عَلَى اِخْتِيَار الْقَتْل عَلَى الْكُفْر
فتح الباري لابن حجر - (ج 19 / ص 400)
وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى جَوَاز تَقَحُّم الْمَهَالِك فِي الْجِهَاد اِنْتَهَى، وَهَذَا يَقْدَح فِي نَقْل اِبْن التِّين الِاتِّفَاقَ الْمَذْكُورَ وَأَنَّ ثَمَّ مَنْ قَالَ بِأَوْلَوِيَّةِ التَّلَفُّظ عَلَى بَذْل النَّفْس لِلْقَتْلِ
-الخروج على الأئمة
فتح الباري لابن حجر - (ج 20 / ص 155)
ذَكَرَهُمَا اِبْن التِّين، ثُمَّ قَالَ"وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ أَيْ الْخَلِيفَة إِذَا دَعَا إِلَى كُفْر أَوْ بِدْعَة أَنَّهُ يُقَام عَلَيْهِ وَاخْتَلَفُوا إِذَا غَصَبَ الْأَمْوَال وَسَفَكَ الدِّمَاء وَانْتَهَكَ هَلْ يُقَام عَلَيْهِ أَوْ لَا"اِنْتَهَى. وَمَا اِدَّعَاهُ مِنْ الْإِجْمَاع عَلَى الْقِيَام فِيمَا إِذَا دَعَا الْخَلِيفَة إِلَى الْبِدْعَة مَرْدُود
كتاب مراتب الإجماع لابن حزم - (ج 1 / ص 177)
ورأيت لبعض من ينسب نفسه للامامة والكلام في الدين ونصب لذلك طوائفه من المسلمين فصولا ذكر فيها الاجماع فاتى بكلام لو سكت عنه لكان أسلم له في أخراه بل الخرس كان اسلم له وهو ابن مجاهد البصرى الطائي لا المقرئ فانه أتى فيما ادعى فيه الاجماع أنهم أجمعوا على ان لا يخرج على أئمة الجور فاستعظمت ذلك ولعمري انه عظيم ان يكون قدعلم ان مخالف الاجماع كافر فيلقي هذا الى الناس وقد علم أن افاضل الصحابة وبقية الناس يوم الحرة خرجوا على يزيد بن معاوية وأن ابن الزبير ومن اتبعه من خيار المسلمين خرجوا عليه أيضا رضي الله عن الخارجين عليه ولعن قتلتهم وأن الحسن البصري وأكابر التابعين خرجوا على الحجاج بسيوفهم أترى هؤلاء كفروا بل والله من كفرهم أحق بالكفر منهم ولعمري لو كان اختلافا يخفى لعذرناه ولكنه أمر مشهور يعرفه أكثر العوام في الاسواق والمخدرات في خدورهن لاشتهاره فلقد يحق على المرء أن يخطم كلامه وأن يزمه الا بعد تحقيق وميز وأن يعلم ان الله تعالى بالمرصاد وان كلامه محسوب مكتوب مسئول عنه يوم القيامة وعن كل تابع له الى آخر من اتبعه عليه وزره. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 314)
وَأَمَّا الْخُرُوج عَلَيْهِمْ وَقِتَالهمْ فَحَرَام بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ كَانُوا فَسَقَة ظَالِمِينَ.
(يُتْبَعُ)