قرار مجمع منظمة المؤتمر الإسلامى (فى الدورة الثالثة للمجمع سنة 1407 هـ صدر القرار التالى:
أحكام النقود الورقية
بعد الاطلاع على البحوث المقدمة الواردة إلى المجمع بهذا الموضوع قرر المجمع - بخصوص أحكام العملات الورقية - أنها نقد قائم بذاته لها الأحكام الشرعية المقررة للذهب والفضة من حيث أحكام الربا والزكاة والسلم وسائر أحكامهما والعلة في ذلك مطلق الثمنية.
قرار آخر للمجمع الفقهى
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد (عليه الصلاة والسلام) خاتم النبيين وعلى آله وصحبه. (قرار رقم 40)
بشأن تغير قيمة العملة
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامى المنعقد في دورة مؤتمره الخامس بالكويت من 1 إلى 6 جمادى الأولى هـ/ 10 إلى كانون الأول ديسمبر 1988م
بعد إطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع تغير قيمة العملة واستماعه للمناقشات التى دارات حوله. وبعد الاطلاع على قرار المجمع رقم (9) فى الدورة الثالثة بأن العملات الورقية نقود اعتبارية فيها صفة الثمنية كاملة ولها الأحكام الشرعية المقررة للذهب والفضة من حيث أحكام الربا والزكاة والسلم وسائر أحكامها.
قرر ما يلى:
العبرة في وفاء الديون الثابته بعملة ما هى بالمثل وليس بالقيمة لأن الديون تقضى بأمثالها فلا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة أيا كان مصدرها - بمستوى الأسعار. والله أعلم
التعقيب:
رأيى هو أن في حالة التأجير لفترة زمنية محددة يأخذ المؤجر المثل بغض النظر عن تغير القيمة ودليلي في ذلك قصة زواج سيدنا موسى كما ورد في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام"أن موسى أجر نفسه بإطعام بطنه وعفة فرجه"وفى قوله سبحانه وتعالى"إنى أريد أن أنكحك إحدى ابنتى هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدنى إن شاء الله من الصالحين، قال ذلك بينى وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان على والله على مانقول وكيل"
ستجد أن عقد الإيجار محدد المدة ورغم أن تكاليف المعيشة قد تختلف أثناء فترة العقد فنجد أن صالح مدين لم يشترط زيادة تحسبا لزيادة مستوى المعيشة أو تغير النفقات وبخصوص القيمة الإيجارية جعل الزيادة في يد سيدنا موسى عليه السلام"من عندك"وكذلك رد سيدنا موسى"ذلك بينى وبينك"أى هما الاثنان مجتمعان فقط اللذان لهما الصلاحية بتغيير بنود العقد وباتفاقهما معا وليس بشكل منفرد وذلك لإن الإيجار كما هو متعارف عليه لفترة محددة فلذا القيمة الإيجارية يجب أن تكون المثل بدون زيادة في الأجرة لأن الزيادة ستكون ربا لأن الربا هى زيادة بدون عوض فلذا تعال نقيس قانون الإيجار رقم 4 لسنة 1996 والذى يجيز زيادة الإيجار بعد انتهاء فترة العقد من حيث القياس على أساس المثل أو القيمة
أ - على أساس المثل.
إذا البعض يجيز زيادة الإيجار عند تجديد العقد بحجة تغيير ظروف الحياة أو ارتفاع الأسعارفلماذ لم يطالب المؤجر عوض عن زيادة الأسعار أثناء فترة العقد الأول والحق أنه لا يجوز زيادة القيمة الإيجارية أثناء فترة العقد كما هو متعارف عليه وذلك لأن لا عوض جديد للمستأجر لكي يدفع زيادة في الأجرة فلماذا يطالب المستأجر بزيادة الإيجار عند التجديد والمؤجر عادة وتبعا لصلاحيات المؤجر عند نهاية العقد فأنه يخير المستأجر بأن يربى أو يترك الشقة وهو في هذه الحالة يفعل ما كان يفعله المقرض للمقترض في الجاهلية (ربا نسيئة) بأن يخيره"إما أن تقضى (أى الدين) وإما أن تربى"والحالتين متماثلتين حتى إن قال شخص بأنه هناك اتفاق مسبق بين الطرفين فالرد كالآتى:
-أن العبرة بالضرر والتماثل بين الحالتين بأنهما يمثلان حالتين من الكسب بدون عوض أو مجهود واستغلال لحاجة إنسان (لو كان المستأجر يملك القدرة على شراء سكن ما استأجر الشقة) .
(يُتْبَعُ)