فهرس الكتاب

الصفحة 13104 من 27809

ـ [احمد شبيب] ــــــــ [07 - Sep-2007, صباحًا 02:51] ـ

سمعت قولا نُسب للشافعي:

عفوا تعف نساؤكم في المحرم وتجنبوا ما لا يليق بمسلم

إن الزنا دين فإن أقرضته كان الوفا من أهل بيتك فاعلم

يا هاتكا حرم الرجال وقاطعا سبل المودة عشت غير مكرم

يقول الشيخ سعد البريك:

إن الذين ينساقون وراء الشهوات ينسون أن الجزاء من جنس العمل، وأن الذي يطلق لنفسه العنان في الشهوات تضعف عنده الغيرة على المحارم والحرمات، فتراه ضعيف الغيرة الأمر الذي ربما جلب لنفسه شرًا ينتهي به إلى أن يفعل في داره ما يفعل في دور الناس، أو ألا ينكر ما يفعله من حوله لينتهي بهم الأمر إلى الوقوع في ما وقع فيه مع محارم الناس، وصدق الشاعر إذ قال:

عفوا تعف نساءكم في المحرم وتجنبوا ما لا يليق بمسلم

إن الزنا دين فإن أقرضته كان القضا من أهل بيتك فاعلم

من يزنِ يزنَ به ولو بجداره إن كنت يا هذا لبيبًا فافهم

من قد زنى يومًا بألفي درهم في بيته يزنى بغير الدرهم

والله إن شابًا جاء ذات يوم بعد صلاة الفجر وأمسك بي سائلًا يقول: إني في حيرة وشكوك لا أول لها ولا آخر، في شأن زوجتي وجدت غرائب في حقيبتها، ورأيت أمورًا لا أقطع بها في الفاحشة ولكنها لا تبرئها من الاتهام، فقلت له: أسألك بالله! هل أنت عفيف عن محارم الناس؟ فأطرق برأسه وقال: لا. أيها الأحبة! إن مشكلة الشهوات تبدأ بإطلاق اللحظات والعاقل يحفظ نفسه. قال رجل لأحد أهل البادية: إذا وطيت الجني قل بسم الله قال: لا توطئ الجني ولا تسمي. يعني: بعض الناس يقول: أنا أتفرج أفلام ومسلسلات و ... و .. إلى غير ذلك، ولكن إذا انتهيت فعلت وفعلت وفعلت مما أحاول أن أحافظ به على نفسي، نقول: يا أخي الحبيب! ما كل مرة تسلم الجرة، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً [الأنفال:24 - 25] . أيها الأحبة! كثير من الشباب قد انتصب كانتصاب الإمام في المحراب أمام الشاشة والتلفاز والقنوات الفضائية متابعًا للأفلام الساقطة، ولكل ما يؤجج الشهوة، مما تعرضه مجلات الخنا والفساد، وأشرطة التكسر والمجون، وكل ذلك يتعامل مع مشاعر ضعيفة، ومع نفس قد استوطنها الشيطان، وتربع الوسواس الخناس في قلب صاحبها، وحجب سمعه وبصره وقلبه ولبه وفكره عن أن يتدبر الحق، وأصبح في هذه الحال من الضلال والانسياق وراء الشهوة؛ بسبب عدم غض البصر وإطلاق اللحظ والنظر: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [النور:30] .

كل الحوادث مبداها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر

كم نظرة فتكت في قلب صاحبها فتك السهام بلا قوس ولا وتر

يضر خاطره ما سر ناظره لا مرحبًا بسرور عاد بالضرر

هل كل ما اطلعت عليه استطعت عليه بالحلال؟ كل ما نظرت إليه غالبه لا تستطيع عليه حلالًا ولا حرامًا وإن قدرت عليه فبالحرام، أما من أراد الحلال فالطيبون للطيبات والطيبات للطيبين.

وأنا الذي جلب المنية طرفه فأنا المحاسب والقتيل القاتل

أنت تطعن ولكن في صدرك، وأنت ترمي السهم ولكن لفؤادك، وأنت تلوح بالبندقية ولكن في جوفك وبدنك. فيا مسكين لا تحطم نفسك بنفسك.

وكنت متى أرسلت طرفك رائدًا لقلبك يومًا أتعبتك المناظر

رأيت الذي لا كله أنت قادر عليه ولا عن بعضه أنت صابر

فيا شباب! الله الله في حفظ الأبصار، وإياكم والخلوات الطويلة والفراغ والوحدة.

ـ [عبدالعزيز بن سعد] ــــــــ [08 - Sep-2007, مساء 04:05] ـ

سمعت الشيخ العلوان - فك الله كربته - يشدد في بطلان الأثر الوارد

وأنه مخالف لقوله تعالى:"ألا تزر وازرة وزر أخرى"

فهو باطل سندا ومتنا وواقعا

فكم من فاجر له أخوات صالحات وبنات تقيات

والله المستعان

ـ [احمد شبيب] ــــــــ [08 - Sep-2007, مساء 09:13] ـ

وأما ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من زنى زني به ولو بحيطان داره"فهو حديث موضوع كما حكم عليه السيوطي وابن عراق والألباني في السلسلة الضعيفة (2/ 155)

وعليه فلا وجه للاعتراض بما ذكر. على أن الحديث لو صح فيمكن حمله على معنى صحيح وهو: أن الرجل الذي يقع في الزنا ويصر عليه يكون من أهل الفسق والفساد، فيسري هذا الفساد إلى أهله، لأن المخالطة تؤثر، وإذا كان رب البيت مضيعا لنفسه فمن باب أولى أن يضيع أهله، ولا يربيهم على ما يصلح دينهم، فلا يبعد عند ذلك وقوعهم فيما يقع فيه من المعاصي لضعف إيمانهم. وفي الواقع قصص كثيرة تدل على حدوث مثل هذا، وهو من العقوبات الدنيوية العاجلة التي يعاقب الله بها أمثال هؤلاء الذين يهتكون عورات المسلمين، فيهتك الله عوراتهم جزاء وفاقا، والله سبحانه يفعل ما يشاء على وفق الحكمة البالغة، والعدل التام، لا يظلم أحدا، ولا يُسأل عما يفعل وهو الحكيم العليم.

الإسلام سؤال وجواب

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت