فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لا يصح قضاءً و لا أداءً و لا نفلًا. أمَّا كونه لا يصحُّ قضاءً و لا نفلًا؛ فلأنَّ وقت صيام رمضان وقت مضيق، و المضيق لا يتسع إلاّ لما شرع فيه، قال-تعالى-: (( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ) [البقرة:185] ، و الأمر يقتضي الوجوب، فلا يجوز للمكلَّفِ أن يتلبَّس بصيام سواه.
و أمَّا كونه لا يصحُّ أداءً؛ فلأنَّ الصائم لم يَنو بصيامه هذا أن يكون من رمضان إلاَّ بعدما أصبح، فلا يصحُّ اعتبارها، لعموم قوله-صلّى الله عليه و سلّم-:"لا صيام لمن لم يبيِّت النية من الليل" [رواه الخمسة] ، و بناءً على ذلك فيلزمه قضاء هذا اليوم من رمضان هذا العام.
و أمَّا اليوم الذي بقي عليه من رمضان عام 86هـ فيلزمه قضاؤه، و إذا كان تأخيره حتّى أدركه رمضان عام 87هـ لغير عذرٍ فيجب عليه مع القضاء إطعامُ مسكينٍ واحدٍ و هو مد من البر، و إذا كان لعذرٍ فلا يجب عليه إلاَّ القضاء لا غير ... ، السلام عليكم.
(28) فتح المحاكم في رمضان، كغيره: (ص207 - 208)
سؤال من أحد القضاة: ما يخفي أنَّه قد نزل بساحة المسلمين شهرٌ كريمٌ، و موسمٌ عظيمٌ، جعلنا الله و إيَّاكم فيه من الفائزين، و الناس تكثر خصوماتهم و يشتدُّ فيه النزاع، و ذلك و الله أعلم بأسباب الذنوب التي يجرُّ بعضها بعضًا، و المعاهد تعطَّل فيه [أي في شهر رمضان] ، و المدارس التابعة للمعارف تُغلق، و مردة الشياطين تصفَّد، فلعلَّ فضيلتكم يتفاهم مع جلالة الملك في إغلاق هذا الباب [أي باب المحاكم] في هذا الشهر؛ لأنَّ الخصومات كما لا يخفى تُسبِّب آثامًا و تُحدث بغضاء و شحناء و بلغم و نزاع طويل في أيام الصيام، و ربما يَصدر من الخصوم أشياء تُخلُّ بالصيام، فلعلَّك أثابك الله تسعى في إغلاق هذا الباب، و تحضا في ثوابه و انكفاف الناس في هذا الشهر، جعلك الله من الهداة المهتدين، و الدعاة المرشدين، و أنت أهل لذلك، وكلمتك مسموعةٌ، و أمرك نافذٌ، و ساعٍ بخيرٍ، و لا مانع من استثناء الضروريات .. ، و نحن نسترشد دائمًا من علمك، و نستفيد من فوائدك، و الله يتولى جزاءك في الدنيا و الآخرة، و يوفِّق إمام المسلمين لما فيه الخير.
جواب سماحة المفتي الأكبر ـ رحمه الله ـ:
علمت ما ذكرتم حول التماسكم السعي في إغلاق باب الجلوس للقضاء في رمضان.
و أفيدكم أنَّني لا أرى ذلك مُوافقًا؛ لأنَّ ذلك تعطيلًا لأمور المسلمين، و القضاء بهذه المثابة علم صالح، وجهاد، و لا يخفاكم ما ورد في فضل قضاء حوائج المسلمين، نرجو الله تبارك وتعالى أن يُوفِّقنا و إيَّاكم لما يُحبُّه و يرضاه، و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
(29) ليلة القدر: (ص206)
قال الشيخ العلاّمة محمَّد بن إبراهيم ـ رحمه الله ـ:
بعض أهل العلم قال: إنَّها مرفوعة، و الصحيح و المعروف عدم رفعها؛ إذْ لا دليل عليه.
(30) دخول النساء المساجد بأطفالهن مع التحرز: (ص214 - 215)
قال الشيخ محمَّد ـ رحمه الله ـ في إحدى مكاتباته:
وصلنا كتابك الذي تسأل فيه عن دخول النساء المساجد بأطفالهنَّ؛ نُفيدكم أنَّه لا تُمنع النساء من إتيان المساجد بأطفالهنَّ في رمضان، فقد دلَّت السنة على إتيان النساء المساجد و معهن أطفالهن زمن النبيِّ-صلّى الله عليه و سلّم-، لحديث:"إنِّي لأدخل في الصلاة و أنا أُريد إطالتها فأسمع بكاء الصبيِّ؛ فأتجوَّز فيها مخافة أن أشقَّ على أمِّه"، و من ذلك:"حمل النبيّ-صلّى الله عليه و سلّم-أُمامة في صلاة الفريضة و هو يؤمُّ الناس في المسجد".
لكن عليهن الحرص على صيانة المسجد من النجاسة بالتحرُّز في حق الأطفال في نومهم و غير ذلك، و السلام عليكم.
إلى هنا تمَّ ما أردتُه من إفراد و انتقاء فتاوى رمضانية نفيسة لصاحبها العلاّمة المفتي الأكبر للدِّيار السعوديَّة في زمانه سماحة الشيخ محمَّد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ ـ رحمه الله و جزاه أفضل الجزاء و أوفاه ـ، و لله الحمد و المنَّة على الإسلام و السنَّة.
و آخر دعوانا أنِ الحمد لله رب العالمين.
قاله بلسانه و خطَّه ببنانه؛ الفقير إلى عفو ربِّه و غُفرانه:
فريد المرادي الجزائري؛ في مساء يوم السبت الموافق لليوم التاسع من شهر رمضان المبارك ـ أعاده الله علينا أعومًا عديدةً و أزمنةً مديدةً ـ من عام 1425هـ.
ثم أعدت النظر في هذا المنتقى ـ تصحيحا و تنقيحا ـ ظهر يوم السبت 03 رمضان 1428هـ.
ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [18 - Sep-2007, مساء 05:27] ـ
الأخ الحبيب / فريد المرادي:
جزاكم اللَّهُ خيرًا،ورفع قدركم.
ـ [فريد المرادي] ــــــــ [08 - Oct-2007, مساء 08:27] ـ
أخي الفاضل سلمان أبو زيد: جزاكم الله خيرا، و جعلكم مباركا حيثما كنت ...
ـ [فريد المرادي] ــــــــ [01 - Sep-2008, صباحًا 11:50] ـ
يرفع بمناسبة حلول الشهر الفضيل، أعاده الله علينا ووفقنا فيه للعمل الصالح وتقبل مني ومنكم الصيام والقيام، آمين.