لَهُ مِنْ تَعْيِينِهِ. وَإِذَا كَانَ النُّصْحُ وَاجِبًا فِي الْمَصَالِحِ الدِّينِيَّةِ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ: مِثْلَ نَقَلَةِ الْحَدِيثِ الَّذِينَ يَغْلَطُونَ أَوْ يَكْذِبُونَ كَمَا قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: سَأَلْت مَالِكًا وَالثَّوْرِيَّ وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ - أَظُنُّهُ - والأوزاعي عَنْ الرَّجُلِ يُتَّهَمُ فِي الْحَدِيثِ أَوْ لَا يَحْفَظُ؟ فَقَالُوا: بَيِّنْ أَمْرَهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: أَنَّهُ يَثْقُلُ عَلَيَّ أَنْ أَقُولَ فُلَانٌ كَذَا وَفُلَانٌ كَذَا. فَقَالَ: إذَا سَكَتّ أَنْتَ وَسَكَتّ أَنَا فَمَتَى يُعْرَفُ الْجَاهِلُ الصَّحِيحُ مِنْ السَّقِيمِ. وَمِثْلُ أَئِمَّةِ الْبِدَعِ مِنْ أَهْلِ الْمَقَالَاتِ الْمُخَالِفَةِ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَوْ الْعِبَادَاتِ الْمُخَالِفَةِ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ فَإِنَّ بَيَانَ حَالِهِمْ وَتَحْذِيرَ الْأُمَّةِ مِنْهُمْ وَاجِبٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى قِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: الرَّجُلُ يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَعْتَكِفُ أَحَبُّ إلَيْك أَوْ يَتَكَلَّمُ فِي أَهْلِ الْبِدَعِ؟ فَقَالَ: إذَا قَامَ وَصَلَّى وَاعْتَكَفَ فَإِنَّمَا هُوَ لِنَفْسِهِ وَإِذَا تَكَلَّمَ فِي أَهْلِ الْبِدَعِ فَإِنَّمَا هُوَ لِلْمُسْلِمِينَ هَذَا أَفْضَلُ. فَبَيَّنَ أَنَّ نَفْعَ هَذَا عَامٌّ لِلْمُسْلِمِينَ فِي دِينِهِمْ مِنْ جِنْسِ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ إذْ تَطْهِيرُ سَبِيلِ اللَّهِ وَدِينِهِ وَمِنْهَاجِهِ وَشِرْعَتِهِ وَدَفْعِ بَغْيِ هَؤُلَاءِ وَعُدْوَانِهِمْ عَلَى ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَى الْكِفَايَةِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْلَا مَنْ يُقِيمُهُ اللَّهُ لِدَفْعِ ضَرَرِ هَؤُلَاءِ لَفَسَدَ الدِّينُ وَكَانَ فَسَادُهُ أَعْظَمَ مِنْ فَسَادِ اسْتِيلَاءِ الْعَدُوِّ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ؛ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ إذَا اسْتَوْلَوْا لَمْ يُفْسِدُوا الْقُلُوبَ وَمَا فِيهَا مِنْ الدِّينِ إلَّا تَبَعًا وَأَمَّا أُولَئِكَ فَهُمْ يُفْسِدُونَ الْقُلُوبَ ابْتِدَاءً.أهـ المقصود
وأخيرًا يجب التنبيه على أن الغيبة المباحة والواجبة هي من جنس اكل الميتة المحرم بالسنة والكتاب
فلا يقدم عليها المسلم إلا بعلمًا كاملًا بوقوع مقتضاها الشرعي {وكل نفسًا بما كسبت رهينة ** إلا أصحاب اليمين}
والله اعلم
أخي الكريم ما أفضل أن تقبل على الله وليس لأي عبد عليك مظلمة، وليعلم المسلم أن ما ينطق به يخط في كتابهن فإن خيرًا فخيرًا يجد، وإن شرًا فوالله لن يندم سواه، والله المستعان.
ومن يتمعن كلام شيخ الإسلام -رحمه الله- السابق يعلم ماهو موافق للحديث -بئس أخو العشير- وماهو مخالف له.
والعاقل الفطن خصيم نفسه.
ـ [علي الفضلي] ــــــــ [02 - Nov-2007, مساء 01:35] ـ
جزاكم الله خيرا أخي وليدا على هذا النقل الطيب الموفق.
أخي أبا عمر: التنويع أمر اعتباري، فقد يكون باعتبار أسباب الشيء، وقد يكون باعتبار حله وحرمته، وقد يكون غير ذلك، فعنوان أخينا من هذا البابة.
والله الموفق.
ـ [علي الفضلي] ــــــــ [02 - Nov-2007, مساء 01:42] ـ
وأخيرًا يجب التنبيه على أن الغيبة المباحة والواجبة هي من جنس اكل الميتة المحرم بالسنة والكتاب
فلا يقدم عليها المسلم إلا بعلمًا كاملًا بوقوع مقتضاها الشرعي {وكل نفسًا بما كسبت رهينة ** إلا أصحاب اليمين}
والله اعلم
بعلم كامل، فعلم: مجرور بحرف الجر، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
كامل: وصف للعلم، والصفة تتبع الموصوف،فهو مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
ومن شؤم الجهل بقواعد النحو الخطأ في الآيات:
نفس: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره، والقاعدة هنا، أن كل لفظ يأتي بعد: كل، أو جميع، أو أحد، أو ظرف مكان، أو ظرف زمان، فإنه مضاف إليه.
والله الموفق.
ـ [وليد الدلبحي] ــــــــ [02 - Nov-2007, مساء 02:30] ـ
جزاكم الله خيرا أخي وليدا على هذا النقل الطيب الموفق.
أخي أبا عمر: التنويع أمر اعتباري، فقد يكون باعتبار أسباب الشيء، وقد يكون باعتبار حله وحرمته، وقد يكون غير ذلك، فعنوان أخينا من هذا البابة.
والله الموفق.
بارك الله فيك أخي الكريم علي الفضلي.
العنوان أتى من مطالعتي لما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية فقد عدد أنواع الغيبة بتمامها، وقد عنون الأخ الفاضل يوسف الخويطر في كتابه بهذا العنوان أيضًا وفي نظري أن هذا العنوان مناسب لما كتبه شيخ الإسلام -رحمه الله-، والمتأمل في كلام شيخ الإسلام يعرف من كلامه الموافق لحديث"بئس أخو العشير"والمخالف له، لأنه -رحمه الله- فصل وأبان، ووضح فأجاد.
ـ [أسعد علي] ــــــــ [02 - Nov-2007, مساء 02:57] ـ
جزاكم الله خيرا على الموضوع ونفعنا الله بكم
(يُتْبَعُ)