فهرس الكتاب

الصفحة 14434 من 27809

1003 - - ثنا بندار، نا عبد الله بن حمران، نا عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله، حدثني أبي جعفر بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة النجاري، أنه سأل عبادة بن الصامت عن الوتر، قال: أمر حسن جميل عمل به النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون من بعده، وليس بواجب قال أبو بكر: قد خرجت في كتاب «الكبير» أخبار النبي صلى الله عليه وسلم في إعلامه أن الله فرض عليه وعلى أمته خمس صلوات في اليوم والليلة، فدلت تلك الأخبار على أن الموجب للوتر فرضا على العباد موجب عليهم ست صلوات في اليوم والليلة، وهذه المقالة خلاف أخبار النبي صلى الله عليه وسلم، وخلاف ما يفهمه المسلمون، عالمهم وجاهلهم وخلاف ما تفهمه النساء في الخدور والصبيان في الكتاتيب، والعبيد والإماء، إذ جميعهم يعلمون أن الفرض من الصلاة خمس لا ست.

1005 - - نا محمد بن العلاء بن كريب، نا مالك يعني ابن إسماعيل، نا يعقوب، ح وثنا محمد بن عثمان العجلي، نا عبيد الله يعني ابن موسى، نا يعقوب وهو ابن عبد الله القمي، عن عيسى بن جارية، عن جابر بن عبد الله قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان ثمان ركعات والوتر، فلما كان من القابلة اجتمعنا في المسجد ورجونا أن يخرج إلينا، فلم نزل في المسجد حتى أصبحنا، فدخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا له: يا رسول الله، رجونا أن تخرج إلينا فتصلي بنا، فقال: «كرهت أن يكتب عليكم الوتر» .

ثم قال ابن خزيمة:

(باب الترغيب في الوتر واستحبابه إذ الله يحبه)

1006 - ثنا نصر بن علي الجهضمي، وزياد بن يحيى الحساني قال زياد: ثنا، وقال نصر: أنا عبد العزيز بن عبد الصمد، ثنا هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله وتر يحب الوتر» .

ووجه الدلاله: أن ابن خزيمة احتاج أن يحتج لعدم وجوب الوتر بالأحاديث السابقة، وبعد أن قرر عدم الوجوب، صارت عبارة، (إن الله وتر يحب الوتر) تفيد الاستحباب، فهذه العبارة تحتاج إلى قرينة لتصرفها عن الدلالة على الوجب إلى الدلالة على الاستحباب، وهذا ما بدأ به ابن خزيمة.

وبذلك لم يبقى إلا العبارة الأخيرة، وهي:

(أما ترى السموات سبعا، والأرض سبعا، والطواف سبعا» وذكر أشياء)

أما عن السبب الذي رأى لأجله ابن خزيمة هذه العبارة دالة على الاستحباب، فلا أعرف بالضبط، أنصحك بمراجعة الروايات، لكني أعتقد ولا أجزم، أن العبارة جمعت بين أمور مختلفة يجب فيها الوتر ولا يجب، ولم نعتد في الخطاب الشرعي على هذا الاسلوب عندما يكون الأمر واجبا على حد علمي.لكن أرجع فأقول راجع الروايات،فقد تكون الزيادة عبارة عن تفسير صحابي للنص يدل على الاستحباب لا أدري.

والله أعلم وأحكم.

ـ [رشيد الحضرمي] ــــــــ [08 - Feb-2008, مساء 10:52] ـ

بارك الله فيك أخي المفيد أبو الأسود:

مارأيكم لو قلنا: أن قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله وتر يحب الوتر) دليل على حب الله عز وجل للوتر ومع هذا فالوتر ليس واجبا في كل شيىء، فكون النبي صلى الله عليه وسلم يعلل الأمر بالوتر بهذا المحبة من الله عزوجل مع أن هذه المحبة ليست دليلًا للوجوب فدلّ هذا على عدم وجوب الوتر في الاستجمار.

ـ [أبو الأسود البواسل] ــــــــ [09 - Feb-2008, مساء 04:28] ـ

استدل الإمام ابن خزيمة رحمه الله في صحيحه على سنية الوتر في الاستجمار بهذا الحديث فما وجه الدلالة منه بارك الله فيكم

عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا استجمر أحدكم فليوتر؛ فإن الله وتر يحب الوتر، أما ترى السموات سبعا، والأرض سبعا، والطواف سبعا» وذكر أشياء

وبارك الله فيك أخي الفاضل كنت أعتقد أنك تريد تحقيق مذهب ابن خزيمة.

مارأيكم لو قلنا: أن قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله وتر يحب الوتر) دليل على حب الله عز وجل للوتر ومع هذا فالوتر ليس واجبا في كل شيىء، فكون النبي صلى الله عليه وسلم يعلل الأمر بالوتر بهذا المحبة من الله عزوجل مع أن هذه المحبة ليست دليلًا للوجوب فدلّ هذا على عدم وجوب الوتر في الاستجمار.

كما رأيت سابقا هذه العبارة رأى أهل العلم أنها تحتاج إلى قرينة، فهي قد تؤكد الوجوب، وقد تؤكد الاستحباب.

قال تعالى:

{بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} (آل عمران:76)

فتقوى الله تعالى واجبة في أشياء مستحبة في أشياء.فالأمر يحتاج إلى أدلة أو قرائن.

وقال تعالى:

{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (التغابن:16) .

والله أعلم وأحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت