وكأنك ما تلقيتَ عن الأشياخ القراءة الصحيحة، وحتى ولو لَم يكنْ، فاقرأ لي قوله تعالى بالظاء الخليجية أو السُّودانية أو الملوخية: {وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلِّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء: 60] ، فاقرأ في سرِّك حتى لا يسمعك أحدٌ، فيقول: .... أو .... أو ....
وهل لها بالظاء معنى؟
وتقول فضيلتك:"لا أظن أحدًا على وجه الأرض يعرف كيف كان العرب في الجاهلية ينطقون الضاد".
بالنسبة لفضيلتك فهذي سخرية لاتليق بطلبة العلم، واما الاخر فلم افهم قصدك، الا ان كنت تعني وصفهم عمر انه كان يخرج الضاد من اي شدقيه شاء، واما ان لها صورا ثلاثا فهذا زعم، ودليل على التخبط في وصفها
تقول: ولا أعرف لماذا يخلط هؤلاء الدكاترة بينهما
الجواب أنها مسألة تتعلق بالسليقة، لاتتعلم تعلما، كالعروض تمام لا يعرفه كل عالم باللغة، وانما من أوتي اذنا موسيقية، وهذا أشهر من ان يدلل عليه
والحمد لله عندما كنتُ معلِّمًا للابتدائية والإعدادية جعلتُ طلابي يفرِّقون جيدًا، فلو أرادوا أن يفرقوا بينهما أحلتهم إلى كتاب سهل يُمَيِّز بينهما!!
وهل أنت مقياس ومعيار غفر الله لك؟ إن كنت كما تزعم، فاحمد الله
تقول:"في تفسير آمين مذاهب، وتشديدها قراءة متواترة"، ومنها أنها كلمة غير عربية، ولعلك تسمعها من النصارى، فهذا يدل على انها سريانية ورثها العرب، فاستعملها القرآن، وإن كان كلامك صحيحًا فأخبرنا قراءة من هذا، أتقول كلاما لا تعرف معناه، وكأننا لا نعرف المتواتر من غيره!
قد ذكرت انت نفسك - عن القرطبي رحمه الله - انها قراءة الحسن البصري وجعفر الصادق
إلا إذا كنت من أتباع جعفر الصادق، فلا لوم عليكَ.
ومالي الا اتبع مذهب اجدادي، وانهم من الشيعة اجمعين لبراء
تقول:"ولعلك تسمعها من النصارى"، أنا ما سمعتها من النصارى، ولَم يسمعها أيُّ أخ في الألوكة، فممن الممكن أن تجد إخوة في منتدى آخر سمعوها من النصارى!!
اظن هذا مبالغة او مغالطة منك، فاعلم ان كنت لا تعلم
ان اصل الكلمة سرياني، والنصارى العرب أورثوها النصارى غير العرب، ويختمون بها كل دعاء
عد إلى كتب اللغات السامية، وسل السريان عنها
ولا تكتف بالعربية، فلست اعلم ممن لم يدر ما (أبا) ذلك انها كلمة غير عربية
غفر الله لك
وخلاصة ما سبق أنها تعليقات لغوية الخلاف فيها متاح
وأما إبطال الصلاة فهذا حكم فقهي لعلك تعجلت فيه
ـ [يزيد الموسوي] ــــــــ [18 - Mar-2010, مساء 06:29] ـ
أما عن قسوة ردك فلا بأس
ولكنك لم تجبني عن الحديث
ويتعتع فيه
ـ [أبو إلياس الرافعي] ــــــــ [20 - Mar-2010, مساء 01:36] ـ
بورك لك أخي على حسن ردك وأدبك.
وأقول لك: الخلافُ إنما يكون من أجل الوصول للحق، لا من أجل الجدال والخلاف لذاته، فافهم ذاك فإنه مهم.
أما بالنسبة لقولك: إن كان يجهل؟
فأقول لك: هي باطلة، بل إذا صليتَ وراء من يلحن في الفاتحة فإنه يتوجب عليك أنت أنت إعادة الصلاة.
أما آية: ويريد الشيطان ...
فالطبع سيتغير المعنى، أي بدل الضلال فسيكون الظلال!!
ولا أعلم خلافًا في قراءة القرآن بالضاد، إلا مَنْ تشدد في ذلك وعاند وأقرأ وقرأ بها، وانظر في ذلك قرار مجمع دمشق، وقرار القُراء المصريين في مصر، وقد قال الشيخ رزق خليل حبة بعد مناقشة الفقهاء في ذلك بأن من قرأ أو أقرأ بها فهو آثم.
أما قولك:"لا أظن أحدًا على وجه الأرض يعرف كيف كان العرب في الجاهلية ينطقون الضاد".
فلا أعلم من أين أتيتَ بهذا القول الذي ما سبقك به أحدٌ؟!
أما همزة القطع والوصل، فلا أعلم لِمَ شبهتها بالعروض؟ فهذا شيء وذاك شيء آخر، وإن كنت لا تعلم حقيقةً - لا سخرية ولا تهكُّمًا مني - فالأمر جد صعب عليك أن تتفهم ما كتبتُ أنا في مشاركاتي سواء هنا أو في التخريج اللغوي.
أما بالنسبة للقراءة المتواترة:
فأظن من كلامك أنك لا تعرفها نهائيًّا، والدليل على ذلك أنك وقعتَ في فخي، الذي نصبته لك؛ لأرى إن كنتَ تفرِّق بين القراءة وغيرها أو لا، والذي اتَّضح من خلاله عدم علمك بها.
واعلم أنه ليس معنى قولي لك: هي قراءة فلان، أن تكون هذه القراءة متواترة، بل قراءة الحسن البصري شاذَّة، ومَنْ قرأ بها في الصلاة فعلَيْه إعادة الصلاة، وعلى هذا قول جماهير أهل العلم.
وأخيرًا، أعلم أنك لست شيعيًّا، وأنا لم أرْمِك بهذا؛ بل أُنبِّهك فقط أن هذه ليستْ قراءة.
واعلم يا أخي أن الجدالَ لا يكون إلا بعد تمرُّن وبَحْث، وإلا فالأمرُ حقيقة شديد.
أما أجر المتتعتع والحديث، فراجعه في كتاب الرعاية؛ لمكي - إنْ كنتَ تعرفه - وستعلم فيما يكون الحديث. وستجد العجب!
ـ [أبو أروى الدرعمي] ــــــــ [21 - Mar-2010, مساء 08:33] ـ
إخواني، الرفقَ، الرفقَ، الرفقَ.
ـ [أبو إلياس الرافعي] ــــــــ [22 - Mar-2010, صباحًا 12:03] ـ
جزاك الله خيرًا أبا أروى الدرعمي، فما علمنا من الدرعمية إلا كذلك، لين ورفق و (نظرات يسيرات) .
(يُتْبَعُ)