فهرس الكتاب

الصفحة 22619 من 27809

ـ [أبو إلياس الرافعي] ــــــــ [23 - Mar-2010, مساء 01:40] ـ

شيخنا الفاضل، حِلْمك هذا وصبرك - لا كلامك وأدلتك - أحرجني.

لذا سأكون مثلك وأكون صبورًا، وأسير معك سير الحادي.

وأقول: كلامك كالضرورة ما كنت أتمنى أن يجيء، وكلامك لا صحيح فيه إلا أنه غير صحيح، فأنا لست درعميًّا - وقد تمنيتُ أن أكون درعميًّا - ولكن ... قدر الله وما شاء فعل. هذه أولى.

أما الثانية أنك قلت:"فالظاء مكسورة ولا يفتحها إلا جهول لحون، أما الضاد فهي أبدًا مفتوحة، ولا يكسرها إلا مجهال، وكان الشيخ مقبل رحمه الله يتندر بمثل هذا على ظلال سيد قطب".

رَحِم الله مَن يتندر على المرحوم - أي: أرجو له الرحمة والدعاء - وأقول: أي ظاء هذه التي كسرت؟!!!

فالآية: ويريد الشيطان أن يُضِلَّهُم - يُظِلَّهُمْ - ضَلالًا - ظَلالًا، فأي المعنيين تقصد؟ وأي الكلمتين تغيرت؟ أحدهما أو كلاهما. فاللهم فقهنا في دينك.

وقولك: ولكن هل كذلك قراءة جعفر الصادق؟

قراءة جعفر الصادق لا يعتد بها في الصلاة؛ لأنها شاذة، وأما من جهة اللغة فنعم، ولا نقض في ذلك، لأننا هنا نتحدث عن قراءة متواترة، وهي آمِّين، وقد خطأها القراء.

وقولك - يا فضيلة الشيخ: إن الضاد ينطقها المصري دالا مفخمة، والمغربي ذالا، والعراقي كالظاء، وليس شيء من ذلك صوابا.

فهذا لا شيء فيه، ولكن أنا أتكلِّم عن تغيير المعني، لذا قلتُ في مشاركتي الأولى: إبدال الضاد ظاء عمدًا، وضع فوقها - لا تحتها - ألف خط.

أما في الكلام العامي العادي، فلا شيء فيه، بل كل إنسان وسليقته التي تعود عليها، ولكن ماذا لو نطق إمام الحرمين - مثلًا - الضاد ظاء وهو متعمدٌ، هل تصح هكذا؟

وأخيرًا: قد قدمتُ سابقًا أنَّنِي ما كتبتُ الكلام من كيسي، ولكنَّها تلخيصات من كُتُب الفِقْه، ولكن فاتَنِي أن أشير إلى المصادر.

أما مقولة: لغة الضاد، فأنا من زمن لا أوافق عليها، بل لي رأي آخر: أن اللغة العربية لغة الهمزة!! جديدة أليس كذلك.

ـ [صالح العوكلي] ــــــــ [23 - Mar-2010, مساء 06:51] ـ

جزيت وكفيت على هذا التوضيح

مودتي وامتناني

ـ [أبو إلياس الرافعي] ــــــــ [24 - Mar-2010, مساء 01:17] ـ

جزاك الله خيرا أخي.

سبحان الله! جلستُ أمس أفكر في مناقشني مع الأخ الشيخ يزيد الموسوي، فتبيَّن لي أشياء؛ منها:

1 -أن الإنسان لا بد أن يدافع عن فكرته - إذا كان يقتنعَ بصحتها - حتى الموت! وهذه طبيعة.

2 -أن في المناقشات مباحثةً ومُدارسة، وزيادة في الحبِّ والألفة - هذا إذا كانتْ لله، ومن أجل التعلُّم. جعلها الله كذلك.

3 -يعلمُ الله أني تعلمْتُ كثيرًا من خلال هذه المناقشة بالرَّغْم من قصرها، فيكفي أن الأخ يزيد أثراها بآرائه الجميلة التي قلتُ عنها سابقًا: كانت كالضرورة وما كنت أتمنى أن تجيء!

4 -أن قلبَ المرْء قد يتغير، وأسأل الله أن يظلَّ قلبُنا في حبٍّ وتآلُف، ولا تتغير بحقْدٍ ولا سوء أبدًا.

5 -أن التعاوُن والإحالة على كتب العلماء فيها إثراء وتعلُّم، وقد قمتُ باقتباس المعلومات الجديدة في الموضوع وكتبتُها باسم الأخ يزيد الموسوي في دفتري الخاص، بحيثُ إذا ما ذاكرتُ أو قرأتُ أكتب على الهامش:

كَتَب هذا - أثناء مشاركتي على الألوكة - الأخُ الشيخ يزيد الموسوي - حفظه الله تعالى.

6 -على الإنسان أن يكون رفيقًا بأخيه الإنسان، فطالب العلم لا يكون عالمًا إلا إذا أخذ ممن هو دونه، وممن هو مثله، وممن هو فوقه، فعذرا لو كانت هناك غلظة وشدة، ويعلم الله أني ما تعودت على ذلك.

7 -ليت نقاشنا يستمرُّ هنا؛ بحيث يطلق على هذه الصفحة: صفحة (الرافعي والموسوي) تحت شعار: الحب في الله.

حفظك الله أخانا الكريم، وبارك فيك وعلمك وعلمنا، والسلام ختام.

ـ [أبو مهند المصري] ــــــــ [24 - Mar-2010, مساء 03:38] ـ

أخوي الكريمين الرافعي والموسوي حياكم الله وثبتكم وجعلكم من أهل الفردوس الأعلى هذه الأخوة الصادقة فبورك فيكما، ويحضرني قولة أحد العلماء وهو يذكر مناوشة حدثت بين تابع لأبي حنيفة وأحمد بن حنبل - طيب الله ثراهما - فقال تابع أبي حنيفة: الرأي ما قاله أبو حنيفة. وقال تابع أحمد: بل الرأي ما قاله الإمام أحمد. فلما احتد النقاش بينهما، قال تابع أبي حنيفة: من أحمد هذا؟ أقول: قال أبو حنيفة، تقول: قال أحمد، ثم قال تابع أبي حنيفة: إن بولة أبي حنيفة بعشرة من أمثال أحمد.

وهذه كلمة عنيفة جدا، فلما عاد الرجل إلى بيته وراجع نفسه أحس أنه أخطأ في حق أخيه أولا فضلا عن الخطأ الأكبر في حق العلمين الجليلين (أبي حنيفة وأحمد- رضوان الله عليهما، وأنزل عليهما سحائب الرحمة-) فرجع إلى أخيه معتذرا مما حدث بينهما، فقال له تابع أحمد: فوالله ما زلت قدمك من أمامي إلا وقد سامحتك لله.

أخوي الحبيبين: ما أجمل خلافكم!!! وما أطيب جوابكم!!! علمتمونا فنود الزيادة كى نرقى، وإلى المزيد من الأدب الجم في مناقشات أهل العلم. أحبكم في الله

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت