فهرس الكتاب

الصفحة 26971 من 27809

ـ [عبدالحي] ــــــــ [10 - Mar-2009, مساء 02:12] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

-قال ابن تيمية: فلابد في الإيمان الذي في القلب من تصديق بالله و رسوله , و حب الله و رسوله , و إلا فمجرد التصديق مع البغض لله و لرسوله و معاداة الله و رسوله ليس إيمانا باتفاق المسلمين , و ليس مجرد التصديق و العلم يستلزم الحب إلا إذا كان القلب سليما من المعارِض كالحسد و الكبر , لأن النفس مفطورة على حب الحق و هو الذي يلائمها , و لاشيء أحب إلى القلوب السليمة من الله , و هذا هو الحنيفية ملة إبراهيم عليه السلام الذي اتخذه الله خليلا. ص 38

-قال ابن تيمية: الجهل ببعض أسماء الله و صفاته لا يكون صاحبه كافرا إذا كان مقرًا بما جاء به الرسول صلى الله عليه و سلم و لم يبلغه ما يوجب العلم بما جهله على وجه يقتضي كفره إذا لم يعلمه , كحديث الذي أمر أهله بتحريقه ثم تَذْرِيتِهِ - رواه البخاري و مسلم - , بل العلماء بالله يتفاضلون في العلم به. و لهذا يوصف من لم يعمل بعلمه بالجهل و عدم العلم. قال تعالى"إنما التوبة على الله للذين يعملون السُّوء بجهالة ثم يتوبون من قريب". قال أبو العالية: سألت أصحاب محمد عن هذه الآية فقالوا لي:"كل من عصى الله فهو جاهل , و كل من تاب قبل الموت فقد تاب من قريب". و منه قول ابن مسعود:"كفى بخشية الله علما , و كفى بالإغترار بالله جهلا". و قيل للشعبي: أيها العالم! فقال: العالم من يخشى الله , و قد قال تعالى:"إنما يخشى الله من عباده العلماء". و قال أبو حيان التميمي:"العلماء ثلاثة: عالم بالله و بأمر الله , و عالم بالله ليس عالما بأمر الله , و عالم بأمر الله ليس عالما بالله. فالعالم بالله: الذي يخشاه , و العالم بأمر الله: الذي يعلم حدوده و فرائضه". و قد قال تعالى:"إنما يخشى الله من عباده العلماء". و هذا يدل على أن كل من خشي الله فهو عالم , و هو حق , و لا يدل على أن كل عالم يخشاه , لكن لما كان العلم به موجبا للخشية عند عدم المعارض كان عدمه دليلا على ضعف الأصل , إذ لو قوي لدفع المعارض. ص 39 - 40

ـ [عبدالحي] ــــــــ [13 - Mar-2009, مساء 05:42] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

-قال ابن تيمية: لفظ الجهل: يعبر به عن عدم العلم , و يعبر به عن عدم العمل بموجب العلم كما قال النبي صل الله عليه و سلم:"إذا كان أحدكم صائما فلا يرفث و لا يجهل , فإن امرؤ شاتمه أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم"رواه البخاري و مسلم. ص 40

-قال ابن تيمية: السعادة مشروطة بشرطين: بالإيمان , و العمل الصالح ... بعلم نافع , و عمل صالح ... بكلم طيب , و عمل صالح. و كلاهما مشروط بأن يكون على موافقة الرسل. ص 40

-سئل مالك عن الحكمة فقال:"هو معرفة الدين و العمل به". ص 45

-الجهل و الظلم جماع فساد العلم و العمل , فالجهل يفسد العلم لأنه ضده , و الظلم يفسد العمل لأنه ضده. و يُعبَّر عن الجهل أيضا"بالشبهة", و عن الظلم"بالشهوة", و من هنا كانت الفتن نوعين: فتن الشبهات: و منشؤها الجهل , و هي تتعلق بالبدع و الفساد في الإعتقاد , و فتن الشهوات: و منبعها الظلم , و تطلق على الذنوب و المعاصي التي يظلم العبد فيها نفسه أو غيره. ص 57

ـ [عبدالحي] ــــــــ [15 - Mar-2009, مساء 02:40] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

-قال ابن تيمية: قال سبحانه:"فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم و خضتم كالذي خاضوا"... و جمع سبحانه بين الإستمتاع بالخلاق و بين الخوض لأن فساد الدين: إما أن يقع بالإعتقاد بالباطل و التكلم به , أو يقع في العمل بخلاف الإعتقاد الحق. قال الشيخ عبد السلام بن محمد: أي أن الإعتقاد الباطل و التكلم به يرجع إلى قوله"و خضتم كالذي خاضوا"و هذا هو فساد العلم , و أما العمل بخلاف الإعتقاد الحق فيرجع إلى قوله"فاستمتعتم بخلاقكم .."و هذا هو فساد العمل. ص 57

-قال ابن تيمية: كان السلف يقولون: احذروا من الناس صنفين:"صاحب هوى قد فتنه هواه , و صاحب دنيا أعمته دنياه". و كانوا يقولون:"احذروا فتنة العالم الفاجر و العابد الجاهل فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون"فهذا يشبه المغضوب عليهم الذين يعلمون الحق و لا يتبعونه , و هذا يشبه الضالين الذين يعملون بغير علم. ص 58

ـ [عبدالحي] ــــــــ [17 - Mar-2009, مساء 05:23] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

-قال ابن تيمية: وصف بعضهم أحمد بن حنبل فقال: رحمه الله! عن الدنيا ما كان أصبره , و بالماضين ما كان أشبهه , أتته البدع فنفاها , و الدنيا فأباها.

-قد وصف الله أئمة المتقين فقال:"و جعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لمّا صبروا و كانوا بآياتنا يوقنون"فبالصبر تترك الشهوات , و باليقين تدفع الشبهات. ص 58

-قال ابن تيمية: قلَّ من تجد في اعتقاده فسادًا إلا و هو يظهر في عمله. ص 59

-قال ابن تيمية: السيئات منشؤها الجهل و الظلم , فإن أحدا لا يفعل سيئة قبيحة إلا لعدم علمه بكونها سيئة قبيحة , أو لهواه و ميل نفسه إليها. ص 63

-قال ابن تيمية: كل من خشيه - أي الله تعالى - و أطاعه , و ترك معصيته فهو عالم , كما قال تعالى"أمّن هو قانت آناء الليل ساجدا و قائما يحذر الآخرة و يرجو رحمة ربّه قل هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون"و قال رجل للشعبي: أيها العالم , فقال: إنما العالم من يخشى الله. ص 67

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت