ـ [السكران التميمي] ــــــــ [15 - Feb-2010, صباحًا 12:26] ـ
شكر الله لك يا أبا المظفر .. وأغدق عليك نعمه وأكثر ..
في الحقيقة أخي الكريم هي وقفة يسيرة _ مهمة _ بالنسبة للوجه المرسل من الحديث ..
الحديث المرسل قد روي عن عطاء بن يسار رحمه الله رفعه ..
وهو يروى عنه من طريقين .. ويشهد له شاهدين .. _ وهذا في الواقع لا أقول أنه يرفع ويقوي درجة الحديث على وجه العموم، لكن يبقى بمجموع هذا وذاك = أن للحديث أصل، وقد يتقوى بها فعلًا _.
هذين الطريقين عن عطاء بن يسار رحمه الله بينهما التناقض التام .. فطريق ضعيف _ إليه _ راويه مجمع على ضعفه، وطريق صحيح _ إليه _ راويه مجمع على توثيقه ..
-فالطريق الأول: طريق طلحة بن عمرو، عنه الفضل بن دكين في [الطبقات الكبرى] ، والضحاك بن مخلد في [تاريخ المدينة رقم 307] .
-والطريق الثاني: طريق زيد بن أسلم بن عبد الله [حديث إسماعيل بن جعفر رقم 448] وقد عرض به بقوله: عن رجلٍ ثقة عنده رفعه .. وما أراه يقينًا إلا عطاء بن يسار، فقد اختص به رحمه الله.
أما الشاهد الأول: فيروى من طريق (قطبة بن العلاء) ؛ وليس في سنده اختلاف بالمعنى المعروف حفظك الله .. كيف والعلاء حاضرٌ كلام كليب!! لكن ابنه قطبة رواه مرة عن أبيه عن كليب مباشرة، ورواه أخرى عن صاحب أبيه الحاضر معه وعن أبيه كذلك عن كليب، فانتفى الإختلاف والحالة هذه .. وقد رواه كلٌ من:
-الطبراني في (المعجم الكبير) ومن طريقه أبو نعيم في (معرفة الصحابة.
-ابن قانع في (معجم الصحابة) .
-ابن البختري في (الجزء الحادي عشر من فوائده) .
-الثقفي في (الثامن من فوائده العوالي المنتقاة مخطوط) . وهذا والذي قبله قد ذكرا الحديث بطوله.
-البيهقي في (شعب الإيمان) .
-ابن أبي خيثمة في (التاريخ) .
وأما الشاهد الثاني: فقد رواه ابن سعد في [الطبقات الكبرى] قال:
(أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّهِ، وَكَانَتْ أُخْتَ مَارِيَةَ، يُقَالُ لَهَا سِيرِينُ، فَوَهَبَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِحَسَّانَ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا حَضَرَ إِبْرَاهِيمُ وَأَنَا أَصِيحُ وَأُخْتِي مَا يَنْهَانَا، فَلَمَّا مَاتَ نَهَانَا عَنِ الصِّيَاحِ، وَغَسَّلَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ عليه وسلم جَالِسٌ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ وَمَعَهُ الْعَبَّاسُ إِلَى جَنْبِهِ، وَنَزَلَ فِي حُفْرَتِهِ الْفَضْلُ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ النَّاسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إِنَّهَا لا تَكْسِفُ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلا لِحَيَاتِهِ"، وَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ فُرْجَةً فِي اللَّبِنِ فَأَمَرَ بِهَا تُسَدُّ، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ فَقَالَ:"أَمَا إِنَّهَا لا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ، وَلَكِنَّهَا تُقِرُّ عَيْنَ الْحَيِّ، وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ عَمَلا أَحَبَّ اللَّهُ أَنْ يُتْقِنَهُ") .
قال ابن عساكر لما رواه من طريق ابن سعد في [تاريخ دمشق] :
(هذا حديث غريب، وقد وقع لي من وجه آخر أعلى من هذا.
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَرَّاءِ وَأَبُو غَالِبٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ابْنَا الْبَنَّا، قَالُوا: أنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْمَسْلَمَةِ، أنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، نا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، [حدثنا علي بن عبد العزيز] ، نا الزُّبَيْر بْن بكار، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَارِثَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ أُمِّهِ سِيرِينَ، قَالَتْ: حَضَرْتُ مَوْتَ إِبْرَاهِيمَ ... ) فذكر نحوه.
قلت: ورواه الطبراني في [الكبير] ومن طريقه أبو نعيم في [معرفة الصحابة] :
(حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّهِ سِيرِينَ، قَالَتْ: حُضِرَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ... ) فذكر نحوه.
قد تكون غفر الله لك تعرضت لبعض هذه الطرق .. لكنك قمت بتفريقها وكأنها عدة قصص وأخبار، وما هي إلا قصة واحدة تعددت مخارجها وأوجهها .. هي وحدها تأتي في تخريج مستقل.
ـ [فواز الحر] ــــــــ [15 - Feb-2010, صباحًا 02:18] ـ
القول الصحيح
هو ما قاله الأخ أبو المظفر السناري حفظه الله
من أن الحديث (ضعيف)
إن لم يكن ضعيف جدا
و في الصحيح"إن الله كتب الإحسان على كل شيء ...."
قلتُ في ملتقى أهل الحديث -مُتَعَقِّبًا أخانا الفاضل أبا المظفر صاحب الرحمات-:
والحق أن حديث الباب منكرٌ -لا ضعيف فقط-، لاستنكار ابن عدي الحديثَ عليه، وحُقَّ له ذلك، فانفراد هذا الضعيف عن بقية أصحاب هشام الثقات= محلُ نظر. وعليه فالحديث لا يفيد شهادةً ولا اعتبارًا.
فحكم أخينا أبي المظفر -وفقه الله-= فيه تجوُّزٌ (ما تزعلش مني!!) .
فائدة: متابعة السيناني أخرجها -أيضًا- أبو طاهر السِّلفي في"25 من المشيخة البغدادية" (رقم: 27 - بترقيم جوامع الكلم) من طريق الفضل بن موسى الشيباني [كذا! والصواب السيناني] ، عن مصعب بن ثابت به.
والله أعلم، ورد العلم إليه أسلم؟
(يُتْبَعُ)