فهرس الكتاب

الصفحة 9686 من 27809

جريج جدا )) ، وقال أيضًا (ص375) : (( أخبرنا أبومحمد عبدالكريم بن حمزة نا أبوبكر الخطيب أنا القاضي أبوبكر محمد بن عمر الداودي حدثنا علي بن عمر الحافظ نا محمد بن مخلد حدثني علي بن الحسين بن حبان بن عمار قال وجدت

في كتاب أبي بخطة قال: قال أبوزكريا يحيى بن معين كتب إلي يحيى بن أكثم هل يصح عندك حديث الزهري عن عروة عن عائشة"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فكتب إليه نعم هو صحيح سليمان بن موسى ثقة ولعل الزهري نسيه بعد، وهذه الكلمة لم يحدث بها غير إسماعيل ابن علية قال ابن جريج سألت عنه الزهري فلم يعرفه وهو عندنا صحيح )) ."

وقال ابن حزم في المحلى (9/ 452 - 453) : (( فاعترض قوم على حديث أم المؤمنين هذا بأن ابن علية روى عن ابن جريج أنه سأل الزهري عن هذا الحديث فلم يعرفه…فقلنا أما قولكم إن الزهري سأله عنه ابن جريج فلم يعرفه فإن أبا سليمان داود بن بابشاد بن داود بن سليمان كتب إلي نا عبدالغني ابن سعيد الأزدي الحافظ نا هشام بن محمد بن قرة الرعيني قال نا أبوجعفر الطحاوي نا أحمد بن أبي داود عمران قال نا يحيى بن معين عن ابن علية عن ابن جريج أنه سأل الزهري عن هذا الحديث فلم يعرفه، قال أبومحمد وهذا لا شيء لوجهين أحدهما ما حدثناه القاضي أبوبكر حمام بن أحمد قال نا عباس بن أصبغ نا محمد بن عبدالملك بن أيمن نا غيلان نا عباس نا يحيى بن معين حديث ابن جريج هذا قال عباس فقلت له إن ابن علية يقول قال ابن جريج لسليمان بن موسى فقال نسيت بعد فقال ابن معين ليس يقول هذا إلا ابن علية وابن علية عرض كتب ابن جريج على عبدالمجيد بن عبدالعزيز بن أبي رواد فأصلحها له قال ابن معين لا يصح في هذا إلا حديث سليمان بن موسى قال أبومحمد فصح أن سماع ابن علية من ابن جريج مدخول ) ).

وقال ابن عبدالبر في التمهيد (19/ 86) : (( هذا لو صح ما حكى ابن علية عن ابن جريج فكيف وقد أنكر أهل العلم ذلك من حكايته ولم يعرجوا عليه ) ).

الجواب الثاني: أنّ رواية ابن علية صحيحة، وأنّ الزهري نسي الحديث بعد أن حدّث به سليمان بن موسى، قال أبوحاتم ابن حبان في صحيحه-كما في الإحسان (9/ 385 - 386) : (( هذا خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه منقطع أو لا أصل له بحكاية حكاها ابن علية عن ابن جريج في عقب هذا الخبر قال ثم لقيت الزهري فذكرت ذلك له فلم يعرفه وليس هذا مما يهي الخبر بمثله وذلك أنّ الخيِّرَ الفاضل المتقن الضابط من أهل العلم قد يحدث بالحديث ثم ينساه وإذا سئل عنه لم يعرفه فليس بنسيانه الشيء الذي حدث به بدال على بطلان أصل الخبر والمصطفى صلى الله عليه وسلم خير البشر صلى فسها فقيل له يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت فقال كل ذلك لم يكن فلما جاز على من اصطفاه الله لرسالته وعصمه من بين خلقه النيسان في أعم الأمور للمسلمين الذي هو الصلاة حتى نسي فلما استثبتوه أنكر ذلك ولم يكن نسيانه بدال على بطلان الحكم الذي نسيه كان من بعد المصطفى صلى الله عليه وسلم من أمته الذين لم يكونوا معصومين جواز النسيان عليهم أجوز ولا يحوز مع وجوده أن يكون فيه دليل على بطلان الشيء الذي صح عنهم قبل نسيانهم ذلك ) ).

وقال ابن عدي في الكامل (3/ 266) : (( حدثنا بن أبي عصمة حدثنا أحمد بن أبي يحيى سمعت أحمد بن حنبل يقول: أحاديث أفطر الحاجم والمحجوم ولا نكاح إلا بولي أحاديث يشد بعضها بعضا وأنا أذهب إليها وسمعت أحمد بن حفص السعيد يقول سئل أحمد بن حنبل يعني وهو حاضر حديث الزهري يقولون في النكاح بلا ولي فقال روح الكرابيسي: الزهريُّ قد نسي هذا، واحتج بحديث سمع ابن عيينة من عمرو بن دينار ثم لقي الزهري فقال: لا أعلمه قال فقلت لعمرو بن دينار فقال: حدثني به في مس الإبط أن فيه وضوءا ) ).

وقال الحاكم: (( فقد صح وثبت بروايات الأئمة الأثبات سماع الرواة بعضهم من بعض فلا تعلل هذه الروايات بحديث ابن علية وسؤاله ابن جريج عنه وقوله أني سألت الزهري عنه فلم يعرفه فقد ينسى الثقة الحافظ الحديث بعد أن حدث به وقد فعله غير واحد من حفاظ الحديث ) ).

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت