وكان ابن عباس بالطَّائف، فلمَّا قدم ذكرنا ذلك له، فقال: أصاب السُّنَّة (1) .
1284 - قال أبو داود: وثنا يحيى بن خلف ثنا أبو عاصم عن ابن جريج قال: قال عطاء: اجتمع يوم جمعة ويوم فطرٍ على عهد ابن الزُّبير، فقال: عيدان اجتمعا في يومٍ واحدٍ. فجمعهما جميعًا، فصلاهما ركعتين بكرةً، لم يزد عليهما حتى صلَّى العصر (2) .
وهذا الَّذي فعله ابن الزُّبير يدلُّ على جواز فعل الجمعة في وقت العيد، وأنَّها تجزئ عن العيد والظُّهر O.
مسألة (244) : إذا صلَّى الظُّهر من عليه الجمعة، قبل الفراغ من صلاة الجمعة، لم تصحَّ صلاته.
وقال أبو حنيفة: تصحُّ، فإن خرج يريد الجمعة انتقضت صلاته.
وقال مالك: إن صلَّى في وقتٍ لو سعى إلى الجمعة لأدرك منها ركعة، لم يجزئه.
وقال الشَّافعيُّ في الجديد كقولنا، وفي القديم: يجزئه بكلِّ حالٍ.
والمسألة مبنيَّة على أنَّ فرض الوقت الجمعة، وعندهم الظُّهر، وله إسقاطها بالجمعة.
(1) "سنن أبي داود": (2/ 95 - رقم: 1064) .
(2) "سنن أبي داود": (2/ 95 - رقم: 1065) .