وقال أبو حنيفة: يسقطهم.
لنا:
أنَّ التوريث بالأخوة منصوصٌ عليه في القرآن، ولا يثبت حجبهم إلا بنصٍّ أو إجماعٍ.
احتجُّوا:
2635 - بما رواه الإمام أحمد، قال: حدَّثنا عفَّان ثنا وهيب بن خالد عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عبَّاس أنَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر" (1) .
أخرجاه في"الصحيحين" (2) .
قالوا: والجدُّ أولى رجل.
وربما رووا في حديث لهم:"فهو لأولى عصبة". وما نحفظ هذه اللفظة.
قالوا: والجدُّ أولى عصبة، لأنَّ التعصيب منه نشأ.
قلنا: لا نسلِّم أنَّه أولى عصبة، ولا اعتبار بقولهم: (التعصيب منه نشأ) ، فإن تعصيب البنوة مقدَّم على تعصيب الأبوة، وإن كان ذاك أسبق، والجدُّ أسبق من الأب، والأب يسقطه.
(1) "المسند": (1/ 292) .
(2) "صحيح البخاري": (8/ 409) ؛ (فتح- 12/ 11 - رقم: 6732) .
"صحيح مسلم": (5/ 59) ؛ (فؤاد- 3/ 1233 - رقم: 1615) .