وقال: هذا الحديث لا يعرف إلا ببقيَّة عن ابن جريجِ. قال: ويشبه أن يكون بين بقيَة وبن ابن جريج بعض المجهولين أو بعض الضُعفاء، لأنَّ بقيَّة كثيرًا ما يفعل ذلك (1) O.
وقد استدلَّ أصحابنا بآثارٍ منها:
326/أ- أنَّ عمر بن الخطَاب عصر بثرة في وجهه فخرج منها شيءٌ من دم وقيحٍ، فمسحه بيده وصلَّى ولم يتوضَّأ.
326/ب- وعن عبد الله بن أبي أوفى أنَه تنخم دمًا عبيطًا وهو يصلِّي.
326/جـ- وعن جابر أنَه سئل عن رجلِ صلَّى، فامتخط، فخرج مع المخاط شيءٌ من دم، قال: لا بأس، يتمُ صلاته.
قال الخصم: القياس استواء النَّاقض، إلا أنَّا تركناه في القيء لما: 326/د- روي عن علي عليه السَّلام (2) أنَّه ذكر الأحداث فقال في جملتها: أو دسعةٌ (3) من قيءَ تملأ الفم.
326/هـ- وعن ابن عبَّاسِ أنَه قال: إذا كان القيء يملأ الفم أوجب الوضوء.
قلنا: هذه الآثار لا تمنع القياس عليها.
(1) "الكامل": (2/ 75 - رقم: 302) بتصرف واختصار.
(2) كذا بالأصل و (ب) ، وتخصيص أحد الصحابة- رضي الله عنهم- بالتسليم غير مشروع، بل فيه مشابهة لأهل البدع، والله أعلم.
(3) في"النهاية": (2/ 117 - دسع) : (يريد الدفعة الواحدة من القيء) .