يحيى عن داود بن الحصن عن عكرمة عن ابن عبَّاس (1) .
وقال أبو الحارث: سئل أبو عبد الله عن حديث عبَّاد بن منصور عن عكرمة أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاعن بالحمل. قال: هذا باطلٌ، إنَّما قال:"إن جاءت به كذا وكذا ...". وقال: عبَّاد عن عكرمة ليس بشيءٍ، عبَّاد ضعيفٌ وأحاديثه مناكير. وقال الميمونيُّ: قالوا لأبي عبد الله: فلاعن- يعنون رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-
بالحمل؟ قال: لا. ثم قال: بلغني أنَّ ابن أبي شيبة أخرجه في كتابه (2) ، أنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاعن بالحمل، وهذا خطأٌ بيِّنٌ! وأقبل يتعجَّب من إخراجه، ومن خطائه في هذا، ثم قال: إنَّما الأحاديث التي جاعت عنه أنَّه قال:"لعله أن تجيء به كذا، فإن جاءت به كذا فهو كذا"وليس فيه أنَّه لاعن O.
وعنه: تقع بلعانهما، وهو قول مالك.
وقال الشافعيُّ: يقع الفراق بلعان الزوج وحده.
2857 - قال الإمام أحمد: حدَّثنا أبو كامل ثنا إبراهيم بن سعد ثنا ابن شهاب عن سهل بن سعد أنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاعن بين عويمر وبين امرأته، فقال عويمر: إن انطلقت بها يا رسول الله لقد كذبت عليها! قال: ففارقها قبل أن يأمره رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فصارت سُنَّة المتلاعنين (3) .
2858 - قال أحمد: وحدَّثنا ابن إدريس ثنا ابن إسحاق عن الزهريِّ
(1) "الجرح والتعديل"لابنه: (6/ 86 - رقم: 438) .
(2) هو في"المصنِّف": (7/ 280 - رقم: 36083) .
(3) "المسند": (5/ 334) .