وعنه: يجب ذلك، وبه قال أكثرهم.
1420 - روى أصحابنا من حديث عائشة أنَّها قالت: يا رسول الله، إنِّي أصلِّي على الجنازة، ويخفى عليَّ بعض التَّكبير؟ فقال:"ما سمعت فكبِّري، ومافاتك فلا قضاء عليك".
ويحتج الخصم:
بقوله عليه السَّلام:"وما فاتكم فاقضوا".
وهو احتجاجٌ حسنٌ، إلا أنَّا نحمله على المفروضات غير الجنازة.
وقال أبو حنيفة ومالك: لا تعاد الصَّلاة إلا أن يكون الوليُّ حاضرًا، فيصلِّي غيره.
لنا أربعة أحاديث:
1421 - الحديث الأوَّل: قال البخاريُّ: ثنا سليمان بن حرب ثنا حمَّاد ابن زيد عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة أنَّ رجلًا أسودَ - أو: امرأة سوداء - كان يقمُّ المسجد فمات، فسأل عنه النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالوا: مات. فقال:"أفلا كنتم آذنتموني به؟! دلُّوني على قبره - أو قال: قبرها -". فأتى قبره، فصلَّى عليه (1) .
(1) "صحيح البخاري": (1/ 124) ؛ (فتح - 1/ 552 - 553 - رقم: 458) .