فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 2697

مسألة(38): الأذنان من الرَّأس يُمسحان بماء الرَأس.

وقال الشَافعيُ: ليسا من الرَأس، ويُسنُّ لهما ماءٌ جديدٌ.

لنا سبعة أحاديث:

222 -الحديث الأوَل: قال أحمد: ثنا يحيى بن إسحاق ثنا حمَّاد بن زيد عن سِنَان بن ربيعة عن شَهْر بن حَوْشب عن أبي أمَامَة عن النَبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"الأذنان من الرََّأس" (1) .

فإن قال الخصم: في هذا الحديث: سِنَان وشَهْر، فأمَّا سِنَان: فقال أبو حَاتِمٍ الرَازيَّ: هو مضطرب الحديث (2) .

وأمَا شَهْر: فقال ابن عَدِي: ليس بالقويِّ، ولا يحتجُ بحديثه (3) .

وقال الدَّارَقُطْنيُ: قال سُلَيمان بن حَرْبٍ عن حمَّاد بن زيدٍ: إنَ قوله: (الأذنان من الرَأس) من قول أبي أمامة غير مرفوعٍ (4) . وهو الصَّواب.

(1) "المسند": (5/ 268) .

(2) "الجرح والتعديل"لابنه: (4/ 252 - رقم: 1086) وفيه: (شيخ، مضطرب الحديث) .

(3) "الكامل": (4/ 40 - رقم: 898) .

(4) كذا وقع في الأصول (سليمان بن حرب عن حماد بن زيد) ، والذي في مطبوعة"سنن الدارقطني": (1/ 104) أن هذا من كلام سليمان بن حرب، ونصه: (قال سليمان بن حرب:"الأذنان من الرأس"إنما هو قول أبي أمامة، فمن قال غير هذا فقد بدَل- أو كلمة قالها سليمان-. أي: أخطأ) ا. هـ، وهكذا نقله الحافظان: ابن دقيق في"الإمام": (1/ 501) ، وابن حجر في"إتحاف المهرة": (6/ 232 - رقم: 6403) .

وسيأتي فيما نقله الحافظ ابن عبد الهادي عن"سنن أبي داود"نحو هذا عن سليمان بن حرب، وأن حماد بن زيد شك في الرفع والوقف.

ويبدو أن ابن الجوزي لم يرد نقل كلام الدارقطني بنصه، وإنما أراد أن يشير إلى الاختلاف على حمَّاد بن زيد في هذا الإسناد (فبعضهم رواه عنه مجزومًا برفعه، وبعضهم رواه عنه مجزومًا بوقفه، وبعضهم رواه عنه بالشك) ، وأنَ سليمان بن حرب رواه عن حمَّاد مجزومًا بوقفه، فيكون المراد بقوله (قال سليمان بن حرب عن حماد بن زيد ...) أي في روايته للحديث، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت