سليمان قال: سمعت سعيد بن جبير قال: سألت ابن عمر، فقلت: المتلاعنان أيفرق بينهما؟ فقال: لاعن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينهما، ثم فرَّق بينهما (1) .
أخرجاه في"الصحيحين" (2) .
فإن قيل: ففي"الصحيحين"من حديث ابن عمر أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له:"لا سبيل لك عليها".
قلنا: إنَّما ظنَّ أنَّ له المطالبة بالمهر، ولهذا قال في تمام الحديث: أنَّه لما قال له:"لا سبيل لك عليها"، قال: يا رسول الله، مالي! قال:"لا مال لك، إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها فذلك أبعد لك منها".
وعنه: إذا لاعن امرأته وأكذب نفسه جلد، وردت إليه امرأته، وهو قول أبي حنيفة.
(1) "المسند": (2/ 19) .
(2) "صحيح البخاري": (7/ 73، 82) ؛ (فتح- 9/ 457، 496 - رقمي: 5312، 5350) من حديث عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير به، و (7/ 73، 81) ؛ (فتح- 9/ 456، 495 - رقمي: 5311، 5349) من حديث أيوب عن سعيد بن جبير به.
"صحيح مسلم": (4/ 206 - 207) ؛ (فؤاد- 2/ 1130 - 1131 - رقم: 1493) .
وفي هامش الأصل: (حـ: رواه من حديث عبد الملك مسلمٌ وحده، ورواه النسائي عن عمرو بن علي ومحمَّد بن المثنى كلاهما عن يحيى بن سعيد) ا. هـ وانظر:"سنن النسائي" (6/ 176 - 177 - رقم: 3474) .