مسألة (523) : لا يحلُّ، للمقرض أن ينتفع من المقترض منفعة لم تجر عادته بها قبل ذلك.
وقال الشافعيُّ: يجوز ما لم يشترط ذلك، وعن أحمد مثله.
2439 - قال سعيد بن منصور: حدَّثنا إسماعيل بن عيَّاش عن عُتبة بن حُميد الضَّبِّيِّ عن يزيد بن أبي يحيى قال: سألت أنس بن مالك، فقلت: يا أبا حمزة، الرجل منَّا يقرض أخاه المال، فيهدي إليه؟ فقال: قال رسول الله
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إذا أقرض (1) أحدكم قرضًا، فأهدى إليه طبقا فلا يقبله، أو حمله على دابة فلا يركبها، إلا أن تكون بينه وبينه قبل ذلك" (2) .
ز: كذا فيه: (عن يزيد بن أبي يحيى) (3) وهو غلطٌ، ولا يعرف في الرواة: يزيد بن أبي يحيى.
وقد روى هذا الحديث: ابن ماجة عن هشام بن عمَّار عن إسماعيل بن عيَّاش عن عُتبة بن حُميد الضَّبِّيَّ عن يحيى بن أبي إسحاق الهُنائيِّ قال: سألت أنس بن مالك ... فذكره (4) .
كذا قال، وهو خطأٌ أيضًا، فإنَّ يحيى الهُنائيَّ غير ابن أبي إسحاق، وابن أبي إسحاق هو: الحضرميُّ البصريُّ (5) .
(1) في هامش الأصل: (ص: اقترض) ا. هـ
(2) ومن طريق سعيد بن منصور خرجه البيهقي في"سننه": (5/ 350) .
(3) وكذا هو في"سنن البيهقي"، وقال الحافظ ابن حجر في"النكت الظراف": (1/ 427 - رقم: 1655) : (.... لأن سعيد بن منصور قد أخرجه عن إسماعيل بن عياش- شيخ هشام- فقال فيه:"يحيى بن أبي إسحاق الهنائي") أ. هـ
(4) "سنن ابن ماجة": (2/ 813 - رقم: 2432) .
(5) انظر:"تحفة الأشراف"للمزي: (1/ 427 - رقم: 1655) ، و"النكت الظراف"لابن حجر، و"سنن البيهقي": (5/ 350) ، و"الجوهر النقي"لابن التركماني، و"بيان الدليل"لابن تيمية: (ص: 234 - 235 - الوجه: 20) .