لأبيها:"لا نكاح لكَ، اذهبي انكحي من شئت" (1) .
والجواب:
أمَّا الحديث الأوَّل: فإنَّه أثبت لها حقًّا، وجعلها أحقّ، لأنَّه ليس إلى الوليِّ إلا مباشرة العقد، ولا يجوز له أن يزوِّجها إلا بإذنها.
وأمَّا الحديث الثاني: فهو حديث خنساء بنت خِذَامٍ، وأنَّ أباها أنكحها وهي كارهةً، فردَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك.
هذا قدر ما أخرج في الصحيح (2) .
وأمَّا قوله:"انكحي من شئت"فرواه أبو سلمة عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلًا، والمرسل ليس بحجَّةٍ، ثم لو قلنا إنَّه حجَّةٌ، فالمراد به: تخيَّري الأكفاء.
وعنه: تصح، كقول أبي حنيفة ومالك.
لنا حديثان ضعيفان:
2686 - الحديث الأوَّل: أنبأنا محمَّد بن ناصر أنبأ أبو طاهر أحمد بن الحسن الباقلانيّذُ (3) عن أبي بكر أحمد بن محمَّد البرقانيِّ قال: قرأت على أبي العبَّاس محمَّد بن أحمد بن حمدان قال: حدَّثني محمَّد بن عبد الله قال: حدَّثني
(1) "سنن سعيد بن منصور": (1/ 3/157 - رقم: 568) .
(2) "صحيح البخاري": (7/ 25) ؛ (فتح- 9/ 194 - رقم: 5138) .
(3) في (ب) و"التحقيق": (الباقلاوي) .