مسألة (410) : لا يجوز له تظليل المحمل، فإن ظلَّل ففي الفدية روايتان.
وقال أبو حنيفة والشَّافعيُّ: يجوز ولا فدية عليه.
لنا:
أنَّ رسول الله وأصحابه دخلوا مكة مُضْحِين، وقال:"خذوا عنِّي".
احتجُّوا:
2139 - بما رواه أبو داود، قال: حدَّثنا أحمد بن حنبل ثنا محمَّد بن [سلمة] (1) عن أبي عبد الرَّحيم عن زيد بن أبي أُنيسة عن يحيى بن حُصَين عن أم الحُصَين قالت: حججنا مع النَّبيِّ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حجَّة الوداع، فرأيت أسامة وبلالًا وأحدهما آخذٌ بخطام ناقة النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والآخر رافعٌ ثوبه يستره من الحرِّ، حتَّى رمى جمرة العقبة (2) .
والجواب من وجهين:
أحدهما: أنَّ أبا عبد الرَّحيم ضعيفٌ.
والثَّاني: أنَّه يحتمل أن يكون رافع الثَّوب لم يظلِّل به، وإنَّما رفعه من ناحية الشَّمس.
ز: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، رواه مسلمٌ في"صحيحه"عن أحمد
(1) في الأصل: (مسلمة) ، والتصويب من (ب) و"التحقيق"و"سنن أبي داود".
(2) "سنن أبي داود": (2/ 458 - رقم: 1830) .