قالوا: فمنع من الطَّواف لعدم الطَّهارة.
فقال الخصم: إنَّما قال ذلك لأجل دخول المسجد.
قلنا: المنقول: حكمٌ وسببٌ، وظاهر الأمر يعلِّق الحكم بالسَّبب، فلمَّا تعرَّض للطَّواف- لا للمسجد- دلَّ على أنَّه هو المقصود بالحكم.
2195 - قال الإمام أحمد: حدَّثنا قتيبة ثنا عبد العزيز بن محمَّد عن علقمة عن أمِّه عن عائشة قالت: كنت أحبُّ أن أدخل البيت وأصلِّي فيه، فأخذ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيدي وأدخلني الحجر، فقال لي:"صلِّي في الحجر إذا أردت دخول البيت، فإنَّما هو قطعةٌ من البيت، ولكنَّ قومك استقصروا حين بنوا الكعبة، فأخرجوه من البيت" (1) .
قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ (2) ، وعلقمة هو: ابن بلال (3) .
ز: رواه أبو داود عن القَعنبيِّ (4) ، والتِّرمذيُّ عن قتيبة، والنَّسائيُّ عن إسحاق بن ابراهيم (5) ، ثلاثتهم عن الدَّراورديِّ به.
وعلقمة هو: ابن أبي علقمة، من رجال"الصَّحيحين" (6) ، واسم
(1) "المسند": (6/ 92 - 93) .
(2) في مطبوعة"الجامع": (حديث حسن صحيح) .
(3) "الجامع": (2/ 215 - رقم: 876) .
(4) "سنن أبي داود": (2/ 533 - رقم: 2021) .
(5) "سنن النسائي": (5/ 219 - رقم: 2912) .
(6) "التعديل والتجريح"للباجي: (3/ 1014 - رقم: 1165) ؛"رجال صحيح مسلم"لابن منجويه: (2/ 106 - رقم: 1263) .