كذا رواه، والله أعلم.
وأمَّا تضعيف المؤلِّف لسَلْم بن قتيبة وزفر وابن إسحاق: ففيه نظرٌ، فإنَّ سَلْمًا روى له البخاريُّ في"صحيحه" (1) ، ووثَّقه أبو داود (2) وأبو زرعة (3) .
وزفر: وثَّقه غير واحد، قال أبو نعيم (4) ويحيى بن معين (5) : هو ثقةٌ مأمونٌ. مع أنَّه غير متفرِّد بالحديث عن حجَّاج.
وابن إسحاق: صدوقٌ، والمؤلِّف يحتجُّ به في غير موضع، والله أعلم O.
3010 - قال الإمام أحمد: حدَّثنا عبد الرزَّاق ثنا معمر عن الزهريِّ عن عروة (6) عن عائشة قالت: كانت امرأة مخزوميَّة تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقطع يدها، فأتى أهلُها أسامةَ بن زيد، فكلَّموه، فكلَّم أسامةُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال:"يا أسامة، ألا أراك تكلِّمني في حدٍّ من حدود الله". ثم قام النبيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خطيبًا، فقال:"إنما هلك من كان قبلكم بأنَّه إذا سرق فيهم الشريف"
(1) "التعديل والتجريح"للباجي: (3/ 1142 - رقم: 1356) .
(2) "سؤالات الآجري": (2/ 44 - رقم: 1065) .
(3) "الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم: (4/ 266 - رقم: 1148) .
(4، 5) "التاريخ"برواية الدوري: (3/ 503 - رقمي: 2459، 2460) ، وكلمة أبي نعيم عنده: (ثقة) ، ورواها ابن أبي حاتم في"الجرح": (3/ 609 - رقم: 2757) من طريقه، وعنده: (ثقة مأمون) .
(6) (عن عروة) سقط من"التحقيق".