والجواب:
أنَّ هذا الحديث قد رواه مالكٌ والثوريُّ وابن عيينة وحمَّاد بن زيد وزائدة ووهيب والدَّراورديُّ وفضيل بن سليمان، فكلُّهم قال: زوجتكها.
ورواه أبو غسان فقال: أنكحناكها.
وإنَّما روى (ملكتكها) ثلاثة أنفس: معمرٌ- وكان كثير الغلط- وعبد العزيز بن أبي حازم ويعقوب الإسكندرانيُّ- وليسا بحافظين-، والأخذ برواية الحفَّاظ الفقهاء مع كثرتهم أولى.
ز: هذا الحديث قد روي بألفاظٍ عدَّة، ولم يتكلَّم النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بها كلِّها، وإنَّما تكلَّم [بلفظ] (1) واحد منها، والباقي مرويٌّ بالمعنى.
والنكاح ينعقد بكلِّ واحدٍ منها على الصحيح، وفي جواب المؤلِّف نظرٌ، فإنَّ رواية ابن عيينة: (أنكحتكها) ، ورواية الثوريِّ: (أملكتكها) ، ورواية أبي غسان: (أمكناكها) ، وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: والصواب رواية من روى: (زوجتكها) . وقال: وهم أكثر وأحفظ (2) O.
وقال الشافعيُّ: لا يجوز.
(1) غير واضحة في الأصل، فأثبتت من (ب) .
(2) "إكمال المعلم"للقاضي عياض: (4/ 583 - رقم: 1425) ؛"شرح صحيح مسلم"للنووي: (9/ 214) .