الثَّالث: أنَّه لو ثبت الحديث، وثبت أَنَّه:"فلا شيء له"لوجب تأويله على:"فلا شيء عليه"، ليجمع بين الرِّوايتين، وبين هذا الحديث وحديث سهيل بن بيضاء، وقد جاء (له) بمعنى (عليه) ، كقوله تعالى: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الإسراء: 7] .
الرَّابع: أنَّه محمولٌ على نقص الأجر في حقِّ من صلَّى في المسجد ورجع، ولم يشيِّعها إلى المقبرة، لما فاته من تشييعه إلى المقبرة وحضور دفنه، والله أعلم (1) O.
وقال أبو حنيفة: بحذاء صدرها (2) .
وقال مالك: عند وسط الرَّجل ومنكب المرأة.
وقال الشَّافعيُّ كقولنا في المرأة، واختلف أصحابه في الرَّجل: فقال بعضهم كقولنا، وبعضهم: عند رأسه.
لنا حديثان:
1411 - الحديث الأوَّل: قال التِّرمذيُّ: ثنا عبد الله بن منير عن سعيد ابن عامر عن همَّام عن أبي غالب قال: صلَّيت مع أنس بن مالك على جنازة
(1) "شرح صحيح مسلم": (7/ 40) .
(2) في"التحقيق": (صدرهما) .