مسألة (555) : إذا غصب أرضًا فزرعها، فصاحبها بالخيار: إن شاء أن يقرَّ الزرع إلى وقت الحصاد؛ وإن شاء أن يدفع إليه قيمة الزرع أو ما أنفقه على الزرع- على اختلاف الروايتين في ذلك- ويكون الزرع له، وليس له
إجباره على قلعه بيعير عوضٍ.
وقال أكثرهم: له إجباره على القلع، وليس له إجباره على تسليم العوض عن الزرع.
لنا حديثان:
2501 - الحديث الأوَّل: قال الإمام أحمد: حدَّثنا أبو كامل ثنا شَريك عن أبي إسحاق عن عطاء بن أبي رباح عن رافع بن خَدِيج قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من زرع أرضًا بغير إذن أهلها، فله نفقته، وليس له من الزرع شيءٌ" (1) .
ز: رواه أبو داود (2) والترمذيُّ جميعًا عن قتيية بن سعيد عن شَريك.
وقال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ غريبٌ. قال: وسألت محمَّد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: هو حديثٌ حسنٌ. وقال: لا أعرفه من حديث أبي إسحاق إلا من رواية شَريك. وقال محمَّدٌ: وثنا مَعْقِل بن مالك
البصريُّ ثنا عقبة الأصمُّ (3) عن عطاء عن رافع عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحوه (4) .
ورواه ابن ماجة عن عبد الله بن عامر بن زُرارة عن شَريك (5) ، ورواه
(1) "المسند": (3/ 465) .
(2) "سنن أبي داود": (4/ 146 - رقم: 3396) .
(3) كذا بالأصل و (ب) ، وفي"الجامع": (بن الأصم) .
(4) "الجامع": (3/ 41 - 42 - رقم: 1366) .
(5) "سنن ابن ماجة": (2/ 824 - رقم: 2466) .