والخمسين، وبين السِّتِّين والسبعين، فأبيت ذلك، وقلت لهم: حتَّى أسأل رسول الله- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذلك، فقدمت، فأخبرت النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأمرني أن لا آخذ ما بين ذلك، وزعم أنَّ الأوقاص لا فريضة فيها (1) .
1476 - قال أبو عبيد: وكان في كتاب رسول الله- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى عمرو بن حزم:"فإذا بلفت الإبل عشرين ومائة، فليس فيما زاد فيما دون العشر شيءٌ" (2) .
1477 - وقد روى القاضي أبو يعلى وأبو إسحاق الشِّيرازيُّ في"كتابيهما"أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"في خمس من الإبل: شاةٌ، ولا شيء في الزّيادة"حتَّى تبلغ عشرًا"."
ز: حديث يحيى بن الحكم عن معاذ فيه إرسالٌ، ولم يخرِّجه أحدٌ من أصحاب الكتب السِّتَّة.
وسلمة بن أسامة ويحيى: غير مشهورين، ولم يذكرهما ابن أبي حاتم في"كتابه".
وقد اختصر المؤلِّف لفظ الحديث، وأسقط من الإسناد رجلًا، فإنَّ الإمام أحمد رواه مطوَّلًا عن شيخين: أحدهما: معاوية بن عمرو، والآخر هارون بن معروف، كلاهما عن عبد الله بن وهب عن حيوة- وهو ابن شريح المصريُّ-، فأسقط المؤلِّف (ابن وهب) من الإسناد، لأمرٍ ذكره الإمام أحمد يشتبه على من لم يتبحَّر في العلم، واختصر الحديث، وذكره عن أحد الشَّيخين وهو [معاوية] (3) بن عمرو، مع أنَّ بعض الألفاظ الَّتي ذكرها من رواية
(1) "المسند": (5/ 240) .
(2) انظر:"الأموال"لأبي عبيد: (ص: 372 - رقم: 947) .
(3) في الأصل و (ب) : (معروف) ، وهو سبق قلم.