فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 2697

والمؤلف يحتج به في موضع إذا كان الحديث حجة له، ويضعفه في موضع آخر إذا كان الحديث حجة عليه!) (1) .

7)التناقض في الاحتجاج ببعض الأحاديث في موضع وتضعيفها في موضع آخر:

يقع من الحافظ ابن الجوزي رحمه الله بعض التناقض، ومن ذلك: أنه أحيانًا قد يحتج بالحديث في مسألة، ثم يضعفه في مسألة أخرى إذا احتج به المخالف، فيتعقبه المنقح في ذلك، ومن الأمثلة عليه:

احتج ابن الجوزي (2/ 628) بحديث كعب بن مالك قال: جاء ثابت ابن قيس بن شماس إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: إن أمه توفيت وهي نصرانية، وهو يحب أن يحضرها، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اركب دابتك وسر أمامها، فإنك إذا كنت أمامها لم تكن معها".

فتعقبه المنقح بقوله: (هذا حديث لا يصح، وأبو معشر ضعيف) .

ثم ذكر ابن الجوزي هذا الحديث تحت مسألة أخرى (2/ 646) ضمن أدلة المخالف، فقال في الجواب عنه: (فيه أبو معشر، وقد ضعفه يحيى، وقال النسائي: ليس إسناده بشيء) .

فتعقبه المنقح بقوله: (حديث كعب لا يصح كما تقدم، لكن المؤلف احتج به ثم ضعفه!) .

8)الخطأ في تحديد العلة التي يعل بها الحديث:

(1) وانظر أيضًا: 2/ 21، 216، 223، 626.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت