وأمَّا حديث ابن عمر من رواية سليمان بن موسى عن نافع، ومن رواية داود بن الزِّبرقان عن أيُّوب: فمنكرٌ جدًّا.
وقد روى البيهقيُّ في"السُّنن الكبير"حديثًا في هذا من رواية نافع، فقال:
1622 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر محمَّد بن الحسين القطَّان ثنا أبو الأزهر ثنا محمَّد بن شُرحبيل ثنا ابن جريج قال: أخبرني أيُّوب بن موسى أنَّ نافعًا أخبره عن ابن عمر قال: أمر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعمرو بن حزم في زكاة الفطر:"نصف صاعٍ من حنطة، أو صاعٌ من تمرٍ".
قال البيهقيُّ: وهذا لا يصحُّ، وكيف يكون ذلك صحيحًا ورواية الجماعة عن نافع عن ابن عمر أنَّ تعديل الصاع مدَّين من حنطة كان بعد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟! (1) .
وأمَّا حديث ابن عمر من رواية عبد العزيز بن أبي روَّاد عن نافع: فرواه أبو داود عن الهيثم بن خالد الجُهنيِّ عن حسين بن عليٍّ الجُعفيِّ (2) ، ورواه النَّسائيُّ عن موسى بن عبد الرَّحمن المسروقيِّ عن الحسين الجُعفيِّ (3) .
1623 - وروى الحاكم من رواية مكيِّ بن إبراهيم عن عبد العزيز بن أبي روَّاد عن نافع عن ابن عمر قال: كانوا يخرجون صدقة الفطر على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صاعًا من شعيرٍ، أو صاعًا من تمرٍ، أو سُلت، أو زبيبٍ.
صحَّحه الحاكم، وقال: وعبد العزيز بن أبي روَّاد ثقةٌ عابدٌ (4) .
(1) "سنن البيهقي": (4/ 168) .
(2) "سنن أبي داود": (2/ 347 - 348 - رقم: 1610) .
(3) "سنن النسائي": (5/ 53 - رقم: 2516) ولم يذكر محل الشَّاهد.
(4) "المستدرك": (1/ 409) .