فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 2697

وميمون بن مهران في آخرين.

فعلى هذه الرِّواية: هل يجوز أن يسمَّى يوم شكٍّ؟ فيه روايتان: إحداهما: لا يسمَّى يوم شكٍّ، بل هو يومٌ من رمضان من طريق الحُكْم، وهو ظاهر ما نقله مُهَنَّا، وبه قال الخلال والأكثرون من أصحابنا، فعلى هذا لا يتوجَّه النَّهي عن صوم الشَّكِّ إليه.

والثَّانية: أنَّه يسمَّى يوم شكٍّ، نقلها المرُّوذِيُّ، فعلى هذا يرجح جانب التَّعبُّد وإن كان شكّا.

والأولى أصحُّ.

فإن قيل: فما يوم الشَّكِّ؟

قلنا: قد فسَّره الإمام أحمد فقال: يوم الشَّكِّ أن يتقاعد النَّاس عن طلب الهلال، أويشهد برؤيته من يَردُّ الحاكم شهادته.

والرِّواية الثَّانية في المسألة: لا يجوز صيامه من رمضان ولانفلًا، بل يجوز: قضاءً وكفَّارةً ونذرًا ونفلًا يوافق عادةً، وهذا قول الشَّافعيِّ.

والرِّواية الثَّالثة: أنَّ المرجع إلى رأي الإمام في الصَّوم والفطر، وبهذه قال الحسن وابن سيرين.

وقال أبو حنيفة ومالك: لا يجوز صيامه من رمضان، ويجوز صيامه ما سوى ذلك (1) .

(1) من الموافقات: أن المؤلف أفرد هذه المسألة بجزء أسماه:"درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم"، وكذلك المنقح له فيها جزء باسم:"إقامة البرهان على عدم وجوب صوم يوم الثلاثين من شعبان"، وكلاما مطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت