فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 2697

التحقيق في صيغ الرواية

كان المنقح - رحمه الله - يدقق في الصيغ التي يروى بها الحديث، ومن الأمثلة على ذلك ما يلي:

-ذكر المنقح (1/ 152) حديثًا من رواية عراك عن عائشة في الترخيص في استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، وقال في التعليق عليه:(قال أحمد: أحسن ما روي في الرخصة حديث عراك - وإن كان مرسلًا - فإن مخرجه حسن.

سماه مرسلًا لأن عراكا لم يسمع من عائشة، وقد روى أحمد والدارقطني في بعض طرق هذا الحديث أن عراكًا قال: حدثتني عائشة، وهو يدل على سماعه منها، قال بعضهم: ويقوي ذلك أن مسلمًا أخرج في"صحيحه": ... حدثنا عراك عن عائشة، والمراسيل والمنقطعات ليست من شرط الصحيح.

وقد سأل عبد الرحمن بن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث، فقال: لم أزل أقفو أثر هذا الحديث حتى كتبت بمصر: عن إسحاق بن بكر بن مضر - أو غيره - عن بكر بن مضر عن جعفر بن ربيعة عن عراك بن مالك عن عروة عن عائشة موقوف، وهذا أشبه) .

-وذكر المنقح (3/ 397) أيضًا حديثًا من رواية قتادة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وقال في التعليق عليه: (وكذلك رواه عمرو بن الحارث المصري عن قتادة، وقال في روايته:"عن قتادة أن سعيد بن جبير حدثه"وذلك معدود في أوهامه، فإن قتادة لم يلق سعيد بن جبير فيما قاله يحيى بن معين، والله أعلم) .

-وذكر المنقح (4/ 54) أيضًا حديثًا من رواية يوسف بن ماهك عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت