أنَّ ابن عمر ردَّ عليه ما قال:
2117 - فروى الجوزقيُّ في كتابه المخرَّج على"الصَّحيحين"من حديث بكر بن عبد الله قال: قال ابن عمر: ذهل أنس، إنَّما أهلَّ بالحجِّ.
والثَّالث: أنَّ قول أنس قد تأوَّله بعض العلماء، فقال: يحتمل أن يكون أنس سمع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعلِّم بعض النَّاس.
وأمَّا حديث عمر: ففي بعض ألفاظ"الصَّحيح":"عمرةٌ وحجَّةٌ" (1) واللفظ الذي ذكرتموه محمولٌ على معنى تحصيلهما جميعًا، لأنَّ عمرة المتمتع واقعةٌ في أشهر الحجِّ، وعلى هذا تحمل باقي الأحاديث.
وأمَّا حديث ابن عبَّاس: فقال التِّرمذيُّ: صحيحه موقوفٌ على عكرمة (2) .
ز: لا يخفى على لبيب أنَّ جواب المؤلِّف هذا فيه خللٌ من وجوه عديدة، ولولا مخافة التَّطويل لذكرتها.
وقوله: (أنَّ أنسًا صبيًّا حينئذٍ) غلطٌ، فإنَّه كان بالغًا بالإجماع، بل كان ابن نحو من عشرين سنة، وكأنَّ المؤلِّف نسي قوله في مسألة الجهر: (لأنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هاجر إلى المدينة ولأنس عشر سنين، ومات وله عشرون سنة، فكيف يتصوَّر أن يصلِّي خلفه عشر سنين فلا يسمعه يومًا من الدَّهر يجهر؟) .
2118 - وقد روى بكر عن أنس قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يلبِّي بالحجِّ والعمرة جميعًا. قال بكر: فحدَّثت بذلك ابن عمر فقال: لبَّى بالحجِّ
(1) "صحيح البخاري": (9/ 570) ؛ (فتح- 13/ 305 - رقم: 7343) .
(2) في هامش الأصل: (حـ: لم أر هذا في الترمذي، إنما روى الحديث متصلًا ومرسلًا) ا. هـ والمقصود تصحيح الترمذي للموقوف على عكرمة، وهو غير موجود أيضًا في مطبوعة"الجامع"ولا ذكره المزي في"التحفة": (5/ 155 - رقم: 6168) .